الانتخابات الأكبر في تاريخ إندونيسيا.. الرئيس المنتهية ولايته يواجه الجنرال

ناخبان إندونيسيان بعد الإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع في ترومون. (فرانس برس)

بدأ الإندونيسيون الأربعاء التصويت في الانتخابات الرئاسية التي يتواجه فيها الرئيس المنتهية ولايته جوكو ويدودو مع الجنرال السابق بوابوو سوبيانتو للفوز برئاسة البلد الأكثر تعدادا بالمسلمين في العالم.

وفتحت أولى مكاتب الاقتراع ابوابها في مقاطعة بابوازيا في شرق البلاد لهذا الاستحقاق الذي دعي 190 مليون إندونيسي للإدلاء بأصواتهم خلاله. 

الانتخابات الأكبر
وستكون هذه أكبر انتخابات في تاريخ البلاد، وسيختار خلالها الناخبون أيضًا من بين 245 ألف مرشح للبرلمان الوطني والبرلمانات المحلية في الأرخبيل الشاسع المؤلف من 17 ألف جزيرة.

ويتصدر جوكو ويدودو استطلاعات الرأي، آملا في الاستفادة من فورة في البنى التحتية جرت في عهده ومن حيوية أكبر اقتصاد في جنوب شرق أسيا.  

وكان الرئيس المتحدر من أصول متواضعة دخيلا على السياسة عند انتخابه العام 2014، وهو يواجه الآن الخصم ذاته برابوو سوبيانتو، الجنرال السابق المرتبط بنظام سوهارتو، والذي كان خصمه أيضًا في الانتخابات السابقة قبل أربع سنوات. 

وفي حال الخسارة، حذرت المعارضة من أنها قد تطعن بالنتائج بسبب شوائب في القوائم الانتخابية، ملوّحة حتى بإمكان تنظيم  تظاهرات في الشارع.

وقالت سوبارني (79 عامًا) عند الادلاء بصوتها في بابوازيا «أنا سعيدة جدًا لأنه لا يزال بإمكاني التصويت رغم سني المتقدم. لكنه أمر معقد جدًا لأن هناك الكثير من بطاقات الاقتراع».

تعزيز الأمن
تم تعزيز الأمن في هذه المقاطعة الجبلية بسبب حركة استقلالية حيث نشر نحو مليوني جندي وشرطي لمراقبة عمليات التصويت.

في بالي قال الناخب غوستي سودارسا (65 عاما): «هذا الأمر لا يحصل إلا مرة كل خمس سنوات، وعلينا بالتالي استخدام حقنا في التصويت، لأن هذا سيحدد وجهة أمتنا».

وكانت أكثرية استطلاعات الرأي تعطي تقدمًا بحوالي عشر نقاط لجوكو ويدودو (57 عامًا) بمواجهة برابوو سوبيانتو (67 عامًا). وقبل أربع سنوات، فاز ويدودو بالاستحقاق بفارق بسيط، وقد تقدم سوبيانتو حينها بطعن رفضه القضاء لاحقًا.

ومن المتوقع أن تعطي تقديرات أولية خلال النهار مؤشرات إلى هوية الفائز في الانتخابات الرئاسية، فيما الإعلان عن النتائج النهائية الرسمية لن يحصل قبل مايو.

وشهدت الحملة الانتخابية هذا العام مواقف هجومية حادة من المعسكرين المتنافسين اللذين كثفا جهودهما لاستمالة الناخبين المسلمين المحافظين. غير أن انتشار الأخبار الكاذبة بصورة كبيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي قد يكون له أثر على الناخبين.

وودت تقارير عن تأخر العملية الانتخابية في بعض أنحاء البلاد التي تضم مئات المجموعات الاتنية والديانات.

ونشر أكثر من 800 ألف مكتب اقتراع في الأرخبيل الشاسع الزاخر بالبراكين، من أدغال سومطرة مرورا بجزيرة جاوا ذات الكثافة السكانية الأكبر، وصولاً إلى جزيرة سومباوا المعزولة.

ويتعيّن على الناخبين حفر ثقوب في أوراق الاقتراع لاختيار مرشحيهم ثم تغميس الإصبع بـ«حبر حلال»، لتفادي الغش الانتخابي.

وشهدت الحملة الانتخابية هذا العام مواقف هجومية حادة من المعسكرين المتنافسين اللذين كثفا جهودهما لاستمالة الناخبين المسلمين المحافظين.

المزيد من بوابة الوسط