المجتمع المدني في الجزائر قلق حيال «تشدد» الشرطة

صدامات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين في الجزائر، 12 أبريل 2019. (أ ف ب)

أعربت منظمات من المجتمع المدني الجزائري، السبت، عن قلقها لتشدد الشرطة حيال المتظاهرين بعد ساعات على انتهاء الاعتصام، وأكدت الطابع السلمي لهذا التحرك الذي أُطلق قبل شهرين.

ونزل الجزائريون مجددًا بأعداد كبيرة، الجمعة، في كافة أنحاء البلاد، رافضين اقتراح السلطات الانتقالية، ومطالبين بتنظيم انتخابات رئاسية في 4 يوليو، وفق «فرانس برس».

إصابة 83 شرطيًّا واعتقال 180 شخصًا خلال مواجهات في الجزائر العاصمة

ويرى المحتجون الذين يتظاهرون أسبوعيًّا منذ 22 فبراير، أن السلطات الحالية منبثقة عن «نظام» الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، ولا يمكنها ضمان اقتراع حر وعادل.

وسارت التظاهرات دون حوادث في معظم المدن، لكن في الجزائر فإن التظاهرة التي بدأت في أجواء أكثر توترًا من المعهود انتهت بصدامات بين مئات الشبان وعناصر الشرطة. وليست المرة الأولى التي تطلق الشرطة القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين. لكن المواجهات بدأت هذه المرة حتى قبل انتهاء التظاهرة.

نية لمنع التظاهرة

يرى نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، سعيد صالحي، أن «تعبئة الجمعة كانت مختلفة من حيث مستوى القمع». وقال: «منذ الصباح بدأت الأمور بشكل سيئ: عادة تعم البهجة ساحة البريد المركزي، لكن ثمة نوايا لدى السلطات باحتلال المكان».

ونشر شرطيون من وحدة مكافحة الشغب لأول مرة، الجمعة، قرب هذا المبنى الرمزي الذي أصبح نقطة التقاء المتظاهرين، حتى أنهم حاولوا عبثًا تفريق المتظاهرين منذ الصباح. وقال صالحي: «إذا تحلت قوات الأمن، كما المتظاهرين، بضبط النفس، فإن كان هناك نية لمنع التظاهرة». ويعتبر أن المنعطف سجل اعتبارًا من الثلاثاء عندما حاولت الشرطة تفريق تظاهرة طلابية بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه.

وكانت المرة الأولى التي تحاول فيها الشرطة منع التظاهرة بدلًاعمن مراقبتها. وفي حين تكثفت التظاهرات في الآونة الأخيرة غير أيام الجمعة، «تحاول قوات الأمن الحد من حرية التعبير في الأماكن العامة» كما يقول المحلل السياسي شريف إدريس. وأوضح أن «الرد يبقى معتدلًا ومهنيًّا خصوصًا مع خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع: لا قمع وحشيًّا» للمتظاهرين.

المزيد من بوابة الوسط