تظاهرات جديدة للـ«سترات الصفر» قبل تدابير «قوية» سيعلنها ماكرون

تظاهرة للسترات الصفراء في باريس السبت، 13 أبريل 2019. (أ ف ب)

تظاهر أصحاب «السترات الصفر» من جديد السبت في فرنسا، خصوصا في تولوز قبل ما سيكشف عنه في الأيام المقبلة الرئيس إيمانويل ماكرون من خلاصات من المفترض أن تنهي أزمة مستمرة منذ خمسة أشهر.

وهذا هو السبت الثاني والعشرون على التوالي من تظاهرات اصحاب السترات الصفراء، الذين شهد تحركهم تراجعا الأسبوع الماضي، وفق «فرانس برس».

وفي تولوز، «العاصمة» المعلنة للتحرك الوطني، بدأ اكثر من الف محتج بالتظاهر ظهرا. وهذا يترك للحكم «مزيدا من حرية القيام بكل شيء وأي شيء» ضد التحرك، كما أعربت عن اسفها في بداية الموكب، بريسيلا لودسكي. ورفع جان-باتيست، أحد أركان التحرك في باريس ووصل الى تولوز، لافتة كُتب عليها «هذان هما السفاحان» مع صورتي ماكرون ووزير الداخلية كريستوف كاستانير.

وصدر قانون الشهر الماضي في سياق مكافحة العنف الذي تفجر خلال تظاهرات «السترات الصفراء» منذ بداية الحركة. وفي بداية ديسمبر خصوصا، انتشرت في أنحاء العالم صور الفوضى في باريس وجادة الشانزيليزيه الشهيرة. وفرض المجلس الدستوري رقابة جزئية على القانون، لكنه سيكون أيضا في مرمى المتظاهرين في باريس السبت، الذين سيطالبون بالإلغاء التام لهذا «القانون البالغ القسوة». ومن المقرر ايضا تنظيم تجمعات في مرسيليا وغرينوبل وليل وغيرها.

وفرض حظر منتظم على التظاهر في بعض المدن منذ منتصف مارس. في باريس ، منعت السلطات على المتظاهرين التجمع في الشانزيليزيه. وبعد أكثر من شهرين من «النقاش الوطني»، يتعين على رئيس الدولة أن يعلن في الواقع عن تدابير «قوية» كما تقول السلطة التنفيذية، لمحاولة طمأنة الحركة الاجتماعية التي نشأت في الأصل بعد زيادة الضرائب.

ولم تكشف الرئاسة عن موعد صدور البيان وصيغته. وطُرحت خيارات عدة، مثل إلغاء أو إصلاح المدرسة الوطنية للإدارة، المخصصة لتدريب النخبة في الدولة، وإلغاء امتيازات الرؤساء والوزراء السابقين، وأخذ الورقة البيضاء خلال التصويت في الاعتبار، وخفض عدد النواب...

هل ستكون هذه الأمور كافية للخروج من الأزمة؟ على الشبكات الاجتماعية، دُعي متظاهرو تولوز السبت الى «إثبات أن كل شيء بدأ للتو بعد نتائج النقاش الكبير»، أو الى مواصلة التحرك «ضد ماكرون وعالمه».