جوليان أسانج.. أشهر تسريبات ويكيليكس التي هزت العالم

جوليان أسانج بعد القبض عليه (الإنترنت)

ألقت السلطات البريطانية القبض على جوليان أسانج، مؤسس «ويكيليكس»، الخميس الماضي في سفارة الإكوادور في لندن، حيث قضى هناك 6 سنوات بعد منحه اللجوء السياسي.

وتتهم الولايات المتحدة أسانج بالتآمر مع تشيلسي ماننغ للوصول إلى معلومات في أجهزة الكمبيوتر الخاصة بوزارة الدفاع الأميركية. ويواجه مؤسس موقع تسريبات الوثائق السرية عقوبة السجن لخمس سنوات إذا أدين بتلك التهمة.

ومنذ تأسيس هذا الموقع عام 2006، أصبح «ويكيليكس» مشهورًا بنشر آلاف الوثائق السرية التي تغطي جميع المجالات تقريبًا من صناعة السينما إلى وثائق تتعلق بالأمن الوطني والحروب.

اقرأ أيضًا: جوليان أسانج يبدأ معركة قضائية لتجنب تسليمه إلى الولايات المتحدة

هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» استعرضت، في تقرير خاص، أشهر تسريبات ويكيليكس التي هزت العالم.

هجوم المروحية
في 2010، نشر موقع «ويكيليكس» مقطع فيديو مصورًا من مروحية عسكرية أميركية يُظهر قتل مدنيين في العاصمة العراقية بغداد. وسمع في الرسائل اللاسلكية شخص يقول «اجعلهم في مرمى النيران» ثم أطلقت النيران على أشخاص كانوا في الشارع من المروحية.

وعندما وصلت شاحنة لإجلاء المصابين، أطلقت عليها الطائرة النيران أيضًا. وأسفر هذا الهجوم عن مقتل نمير نور الدين، مصور وكالة أنباء «رويترز»، ومساعده سعيد شماغ.

المخابرات الحربية الأميركية
نشر موقع «ويكيليكس» مئات الآلاف من الوثائق المسربة عن طريق تشيلسي ماننغ التي كانت تعمل محللة بيانات في المخابرات الحربية الأميركية. وكشفت هذه الوثائق الحربية عن قتل الجيش الأميركي مئات المدنيين دون الإبلاغ عن ذلك أثناء حرب أفغانستان.

كما كشفت وثائق تتعلق بحرب العراق عن مقتل 66 ألف مدني -أكبر من الرقم الذي أشارت إليه التقارير التي ظهرت قبل نشر وثائق «ويكيليكس». كما كشف التسريبات عن تعذيب السجناء على أيدي القوات العراقية.

وتضمنت تلك الوثائق أيضًا 250 ألف رسالة من دبلوماسيين أميركيين أشارت إلى أن الإدارة الأميركية أرادت الحصول على معلومات «شخصية وحيوية» -من بينها بصمات الأعين، وعينات الحمض النووي، وبصمات الأصابع، عن مسؤولين مهمين في الأمم المتحدة.

رسائل الحادي عشر من سبتمبر
نشر الموقع أيضًا 573 ألف رسالة تم اعتراضها من أجهزة نداء أثناء الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر 2001. وتضمن هذا العدد الهائل رسائل من أسر تحاول الاطمئنان على ذويهم، وردود فعل من المؤسسات الحكومية تجاه الهجمات.

وقالت إحدى الرسائل: «تم تحويل مسار طائرة الرئيس، ولن يعود إلى واشنطن. لكني لا أعلم إلى أين سيذهب».

رسائل البريد الإلكتروني للديمقراطيين
نشر موقع تسريبات الوثائق السرية آلاف الرسائل الإلكترونية التي تم إرسالها واستقبالها عبر حساب مخترق لجون بوديستا، مدير حملة هيلاري كلينتون الانتخابية، أثناء ترشحها للانتخابات الرئاسية في أواخر 2016.

وتضمنت إحدى الرسائل واحدة وصف فيها مدير حملة كلينتون منافسها بيرني ساندرز بأنه «جاهل» لانتقاده اتفاقية باريس للمناخ. ورجحت الرسائل أيضًا أن أحد معدي قناة «سي إن إن» الإخبارية سرب سؤالاً لحملة كلينتون كان من المفترض أن يُوجه إليها أثناء مناظرة تجريها القناة التلفزيونية.

وأدى نشر هذه الوثائق في ذلك التوقيت إلى اتهامات واجهها «ويكيليكس» بمحاولة للنيل من كلينتون. كما سرب الموقع معلومات من حساب البريد الإلكتروني الخاص بعضوة الحزب الجمهوري سارة بالين على موقع «ياهو» الإلكتروني عام 2008.

أعضاء الحزب البريطاني القومي
في 2008، نشر الموقع أسماء وعناوين وبيانات اتصال خاصة بأكثر من 13 ألف من أعضاء الحزب البريطاني القومي. وتضمنت أجندة الحزب مقترحات بحظر الهجرة إلى بريطانيا من الدول الإسلامية وتشجيع بعض المقيمين في بريطانيا على العودة إلى «مسقط رأسهم».

وغُرم عضو سابق بالحزب 200 جنيه إسترليني لتسريبه تلك البيانات.

اقرأ أيضًا: الإكوادور تنهي اللجوء السياسي الممنوح لمؤسس «ويكيليكس»

القرصنة على سوني بيكتشر
نشر موقع «ويكيليكس» أكثر من 170 ألف رسالة بريد إلكتروني و20 ألف وثيقة أخرى خاصة بشركة «سوني» للإنتاج الفني على موقع «ويكيليكس» عام 2015.

وتعرضت الشركة لهجوم إلكتروني قبل أسابيع من إطلاق فيلم «المقابلة» الذي سخر من زعيم كوريا الشمالية. وكشفت رسائل البريد الإلكتروني المسربة من «سوني» أيضًا أن الممثلتين جنيفر لورانس وأيمي آدامز حصلتا على أجر أقل من الممثلين الرجال في فيلم «أميركان هاسل».

كما أشارت بعض الرسائل إلى أن منتجين وموظفين بالشركة وجهوا إهانات إلى نجوم ونجمات مثل أنجلينا جولي. كما نعتوا نجم هوليوود ليوناردو دي كابريو بأنه «خسيس» بعد أن رفض دورًا عرضته عليه سوني.

وقال أسانج إن نشر تلك الرسائل كان للصالح العام لأنها كشفت عن تفاصيل العمل الداخلي في هذه الشركة متعددة الجنسيات.