الهند تجري أكبر انتخابات تشريعية في العالم ومودي الأوفر حظًا بالفوز

بدأ مئات ملايين الهنود الإدلاء بأصواتهم الخميس في انتخابات تشريعية ضخمة ستستمر على مدى 6 أسابيع، وتحدد ما إذا سيتم تجديد ولاية القوميين الهندوس في السلطة في أكبر ديمقراطية في العالم.

وتجرى الانتخابات على سبع مراحل من الآن حتى 19 مايو، ويسعى فيها رئيس الوزراء القومي الهندوسي نارندرا مودي لولاية ثانية أمام راهول غاندي المتحدر من سلالة «غاندي نهرو».

وبعد خمس سنوات من سلطة نارندرا مودي، تطرح تساؤلات ما إذا كانت الهند ستكرس هيمنة القوميين الهندوس في مجتمع يسوده استقطاب سياسي، أو ستختار التناوب الحكومي.

ويحق لنحو 900 مليون شخص يتوزعون من قمم الهملايا إلى الصحاري حتى شواطئ المحيط الهندي الإدلاء بأصواتهم لاختيار حكومة جديدة ستتولى السلطة للسنوات الخمس المقبلة في عملية ديمقراطية ضخمة.

وخلال الفترة من 11 أبريل حتى 19 مايو سيقوم الناخبون باختيار 543 نائبًا في مجلس النواب الهندي «لوك سبها» الذي سيحكم البلد الآسيوي البالغ عدد سكانه 1,3 مليار نسمة من العاصمة نيودلهي، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية.

وستعلن النتائج في 23 مايو بعد اكتمال عملية فرز الأصوات، بحسب اللجنة.

وقال ميلان فايشناف الخبير في معهد كارينغي في واشنطن «إنها حرفيًا أكبر ممارسة ديمقراطية تجري في تاريخ العالم».

ويدخل مودي «68 عامًا»، الذي حصل حزبه اليميني على الغالبية الساحقة في انتخابات 2014، السباق من موقع قوي حيث يحظى بشعبية كبيرة، كما أن حزب بهاراتيا جاناتا يتمتع بخبرة سياسية واسعة.

وكتب مودي في وقت سابق على «تويتر» آمل في أن تشهد هذه الانتخابات «مشاركة تاريخية»، مشجعًا الناخبين الذين يقترعون للمرة الأولى على الإدلاء بأصواتهم بأعداد قياسية.

وقال انوراغ باراوه «23 عامًا»، وهو في عداد 84 مليون شاب هندي تمكنوا للتصويت للمرة الأولى في هذا الاقتراع، «إنها حماسة كبرى التمكن من التصويت، أشعر أنني جزء من نظام ديمقراطي يحملني مسؤولية انتخاب زعيم يمكنه إدارة البلاد».

والخميس تعطي 91 دائرة تقع في شمال شرق وجنوب شرق وشمال الهند إشارة الانطلاق لهذه الانتخابات.

وبسبب المساحات الشاسعة للبلاد، ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان بعد الصين، فإن هذه الانتخابات قسمت على سبع مراحل.

وتشارك في الانتخابات مئات الأحزاب السياسية في هذا البلد المتنوع ثقافيًا وجغرافيًا، إلا أن حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي يتزعمه مودي، وحزب المؤتمر اليساريّ الميول هما أقوى حزبين متنافسين.

وتبرز صورة مودي في كل أنحاء الهند، من يافطات ولوحات دعائية رسمية وصولاً إلى برامج إذاعية وتغطية إعلامية مستمرة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، ما يثبت حضور رئيس الوزراء الدائم في الحياة اليومية للهنود.

وحتى الآونة الأخيرة كان يبدو ألا شيء يمكن أن يوقف «تسونامي» حزب مودي بعدما فاز بكل الانتخابات الإقليمية الكبرى وهي عمليات اقتراع استراتيجية في هذا النظام الفدرالي.

لكن عدة نكسات انتخابية للحزب في ولايات أساسية في شمال البلاد في نهاية السنة الماضية أعادت إحياء أمل خصومه من حزب المؤتمر التاريخي الذي يتزعمه راهول غاندي، بتحقيق تقدم.

وتمكن مودي خلال الأسابيع الأخيرة من تعزيز أجندته القومية في الهند بعد المواجهة مع باكستان والتي كانت الأخطر منذ سنوات، بسبب تفجير انتحاري في إقليم كشمير المتنازع عليه في 14 فبراير والذي أدى إلى مقتل 40 مسلحًا هنديًا.