برلمان نيوزيلندا يقر تعديل قوانين الأسلحة بعد هجوم «كرايستشيرش»

أيد جميع أعضاء برلمان نيوزيلندا، باستثناء عضو واحد، يوم الأربعاء تعديل قوانين الأسلحة بعد مرور أقل من شهر على أسوأ حادث إطلاق نار عشوائي تشهده البلاد في أوقات السلم، إذ أودى الهجوم على مسجدين بمدينة كرايستشيرش بحياة 50 شخصا.

وصوت 119 عضوا بالموافقة على مشروع قانون بإجراء أول تعديلات جوهرية لقوانين الأسلحة في نيوزيلندا منذ عقود. ويتعين الآن حصول مشروع القانون على تصديق ملكي من الحاكم العام قبل أن يصبح قانونا. واعترض على مشروع القانون عضو واحد، وفق «رويترز».

ولدى طرح هذا التشريع، قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن «هناك مناسبات قليلة للغاية رأيت فيها البرلمان متفقا إلى هذا الحد، ولا أستطيع تخيل ظروف أكثر أهمية (مما نحن فيه)». وبعد ستة أيام فقط من الهجوم الذي وقع في 15 مارس ، حظرت أرديرن بيع كل أنواع البنادق نصف الآلية والهجومية مثل التي يستخدمها الجيش وأعلنت خططا لفرض قوانين أسلحة أكثر صرامة.

واستخدم مسلح منفرد أسلحة نصف آلية في الهجوم على مسجدي كرايستشيرش فقتل 50 شخصا أثناء صلاة الجمعة. ووجهت السلطات 50 اتهاما بالقتل إلى برينتون تارانت (28 عاما)، الذي يعتقد أنه يؤمن بتميز العرق الأبيض، بعد الهجوم. وتحظر القيود الجديدة تداول واستخدام معظم أنواع الأسلحة النارية نصف الآلية والقطع التي تحول الأسلحة النارية إلى أسلحة نصف آلية وخزائن الطلقات التي تتجاوز سعة معينة وبعض أنواع بنادق الصيد.

ويمنح مشروع القانون عفوا لمن يسلمون الأسلحة المحظورة الموجودة بحوزتهم حتى يوم 30 سبتمبر أيلول. وقال ستيورات ناش وزير الداخلية أمام البرلمان إنه جرى تسليم ما يزيد على 300 قطعة سلاح حتى الآن. وأضاف أن الحكومة بدأت العمل على مشروع قانون آخر بتعديلات لقوانين الأسلحة على أمل تقديمه في يونيو حزيران المقبل، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يتعلق بسجل للأسلحة ومسائل أخرى.

وقالت رئيسة الوزراء إن غالبية أعضاء البرلمان يؤمنون بأنه لا مكان لمثل هذه الأسلحة في نيوزيلندا. وأضافت «نحن هنا في النهاية لأن 50 شخصا لقوا حتفهم ولا صوت لهم... نحن، في هذا المجلس، صوتهم. واليوم استخدمنا هذا الصوت بحكمة».