عائلة خاشقجي تتحدث عن حقيقة «تسوية» مع السلطات السعودية

العاهل السعودي سلمان عبد العزيز وولي عهده يستقبلان نجل الصحافي جمال خاشقجي وشقيقه. (أ ف ب)

نفت عائلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قُـتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر الماضي، الأربعاء، مناقشة أي «تسوية» مع السلطات السعودية، بعد تقارير إعلامية حول تسلمها منازل وتعويضات مالية.

ونشر صلاح خاشقجي نجل الصحفي بياناً على حسابه على موقع «تويتر» أكد فيه باسم أخوته وأخواته: «نريد أن نؤكد أنه لم يسبق لنا أن ناقشنا لا سابقًا ولا حاليًا أية أنواع من التسوية المزعومة»، وفق «فرانس برس».

وكانت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية ذكرت في الأول من أبريل الماضي أن أبناء خاشقجي تسلموا منازل بملايين الدولارات كتعويضات ويتقاضون شهريا آلاف الدولارات من السلطات السعودية. وأشارت الجريدة التي كان خاشقجي يكتب مقالات فيها، إلى أن تلك المنازل تقع في جدة في غرب السعودية، في مجمع سكني واحد، وتبلغ قيمة كل منها أربعة ملايين دولار.

واشنطن تحظر دخول 16 سعوديًا إلى أراضيها على خلفية مقتل خاشقجي

ونفت الرياض في مرحلة أولى وقوع جريمة قتل في القنصلية، ثم تحدثت عن عملية قام بها عناصر «خارج إطار صلاحياتهم»، وأقدمت على إقالة مسؤولين من مناصبهم، بعضهم مقرب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وبدأت محاكمة 11 مشتبهًا بهم في الجريمة بداية العام أمام القضاء السعودي.

لكن لا يزال الغموض يلف معظم نواحي العملية، بما في ذلك دور الأمير محمد بن سلمان فيها.

ليس جبرًا لخطأ أو ذنب
وذكرت العائلة أنه لا يجب الاعتماد على «مصادر تدعي قربها أو صداقتها أو معرفتها بنا وبالعائلة»، مؤكدين أنهم الوحيدون المخولون الحديث عن الأمر. ولم ينفِ البيان أو يؤكد بشكل واضح تلقي أي هدايا من الملك أو ولي العهد، واصفًا إياهم بـ«رعاة لكافة الشعب السعودي». وقال البيان: «أفعال الحكمة والكرم نابعة من سمو الأخلاق والإنسانية وليست جبرًا لخطأ أو ذنب».

وأكدت العائلة أن «إجراءات المحاكمة ما زالت سارية» موضحة: «كل مَن ارتكب هذه الجريمة أو ساهم أو اشترك أو كانت له أي علاقة سيتم تقديمه للعدالة وسينال العقوبة». ورجحت الجريدة أن يكون أبناء خاشقجي الأربعة «يحصلون أيضًا على دفعات أعلى بكثير - ملايين عدة من الدولارات لكل واحد منهم - في إطار مفاوضات الدية»، التي يُتوَقع اكتمالها بعد انتهاء محاكمات المتهمين بقتل خاشقجي خلال الأشهر المقبلة.

وذكرت الجريدة أن دفع التعويضات لأبناء خاشقجي تم بموافقة من العاهل السعودي الملك سلمان في نهاية العام 2018، في إطار ما وصفه مسؤول سابق بأنه اعترافٌ بأن «ظلمًا كبيرًا قد اُقتُرف» ومحاولة «لإصلاح خطأ».

المزيد من بوابة الوسط