تيريزا ماي: الاتفاق حول «بريكست» بين الحكومة والمعارضة يفترض «تنازلات من الطرفين»

تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية لدى مغادرتها كنيسة في غرب لندن، 7 أبريل 2019. (أ ف ب)

اعتبرت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في شريط فيديو تم بثه الأحد، أن التوصل إلى اتفاق بشأن بريكست بين الحكومة والمعارضة يفترض تقديم «تنازلات من الجانبين».

وقالت ماي في هذا الشريط «أنا أختلف مع حزب العمال على أمور كثيرة، لكنني أعتقد أننا سنكون قادرين على الاتفاق على نقاط عدة بشأن بريكست»، وفق «فرانس برس».

ودخلت حكومة ماي منذ الأربعاء في محادثات مع حزب العمال للتوصل الى اتفاق يحظى بدعم البرلمان، ويمهد لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وتم تأخير موعد هذا الخروج في نهاية مارس، ويمكن أن يحصل تمديد آخر الاسبوع المقبل.

وتابعت ماي في شريط الفيديو الذي ظهرت فيه جالسة على أريكة في قصر شيكرز في شمال غرب لندن، المقر الصيفي لرؤساء الحكومة البريطانية، «هل سنكون قادرين على التوصل إلى حل يكون عبارة عن اتفاق جيد يوافق عليه البرلمان؟ هذا الامر يستدعي تنازلات من الجانبين».

ورفض النواب البريطانيون ثلاث مرات حتى الآن الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه بين لندن وبروكسل. وقالت ماي بهذا الشأن «لا أتصور أنهم يمكن أن يوافقوا استنادا الى ما هو عليه الوضع اليوم». وتابعت في الشريط الذي استغرق نحو دقيقتين «لذلك نبحث عن أساليب جديدة ومقاربة جديدة، للتوصل الى اتفاق في البرلمان، وهذا يفترض إجراء محادثات بين الأحزاب».

ويعتبر كلامها بمثابة تبرير للمحادثات بين الحزبين، بعد أن انتقد قسم من حزب المحافظين بشدة يدها الممدودة إلى المعارضة العمالية. وكانت النائبة في حزب العمال ريبيكا لونغ بايلي اعتبرت في وقت سابق الأحد أن المحادثات مع ماي حتى الان «مخيبة للآمال في غياب أي تغير فعلي» في اقتراحات الحكومة، لكنها مع ذلك حرصت على القول «أن الجو العام للمحادثات أقرب الى الإيجابية والتفاؤل».

وختمت بالقول في حديث لـ«بي بي سي»، «لا نزال ننتظر أن تعود إلينا الحكومة لتقول لنا بأنها باتت مستعدة لتعديل خطوطها الحمراء». ويرغب حزب العمال خصوصا بإبقاء المملكة المتحدة داخل إتحاد جمركي مع الاتحاد الاوروبي بعد بريكست، الأمر الذي ترفضه الحكومة مع المشككين بجدوى الاتحاد الاوروبي داخل حزب المحافظين، معتبرين أنه سيمنع لندن من انتهاج سياسة تجارية مستقلة ازاء الدول الاخرى.

وبانتظار التوصل الى أرضية مشتركة مع القادة الأوروبيين، طالبت ماي هذا الاسبوع بإرجاء جديد لموعد بريكست. وبعد أن كان هذا الموعد في التاسع والعشرين من مارس، تم إرجاؤه الى الثاني عشر من أبريل، وترغب ماي حاليا بأن يكون موعد المغادرة الجديد في الثلاثين من يونيو.

ويجتمع المجلس الأوروبي بشكل طارىء في العاشر من أبريل لمناقشة تطورات أزمة بريكست. ولا بد من إجماع داخل الدول الـ27 للاتفاق على موعد إرجاء. إلا أن مسؤولا أوروبيا اعلن أن الاتحاد الأوروبي قد يقترح تمديدا أطول يصل إلى 12 شهرا.

المزيد من بوابة الوسط