دعوات لإطلاق سراح قادة «حراك الريف» بالمغرب بعد إدانتهم أمام المحكمة

أنصار لحراك الريف يتظاهرون أمام محكمة الاستئناف في الدار البيضاء. (أ ف ب)

دعا والد ناصر الزفزافي، زعيم «حراك الريف» الذي هز شمال المغرب بين 2016 و2017، إلى إطلاق سراح المعتقلين و«إيجاد حل يريح الجميع»، غداة تأكيد القضاء في الاستئناف لأحكام بالسجن صدرت بحقهم تراوحت ما بين سنة واحدة و 20 سنة.

وقال أحمد الزفزافي في فيديو بث على فيسبوك «أطلب منكم أيها المسؤولون إيجاد حل لهذه المعضلة في أقرب الآجال، أرجو أن تفكروا بالعقل لنرتاح جميعا»، وفق «فرانس برس».

وأيّدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء (غرب) ليل الجمعة-السبت أحكاما بالسجن لعشرين عاما بحق الزفزافي (39 سنة) وثلاثة من رفاقه، بعد إدانتهم بتهم عدّة من بينها «التآمر للمسّ بأمن الدولة». وتتراوح بقية الأحكام الابتدائية التي أكّدتها المحكمة والصادرة في يونيو الماضي، بين السجن ل15 عاماً ولعام واحد.

كما أيّدت المحكمة الحكم الابتدائي بالسجن ثلاث سنوات الصادر بحق الصحافي حميد المهداوي لكونه لم يبلّغ عن مكالمة هاتفية تلقّاها من شخص يتحدث فيها عن «إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك». واعتبر أحمد الزفزافي،الذي كان يتحدث وخلفه صور لابنه ناصر، أن «هيبة الدولة لا تكمن في القمع ولا في التعذيب الذي تعرض له ناصر»، داعيا إلى إطلاق سراحه وإطلاق سراح جميع المعتقلين. وسبق للسلطات أن نفت كل الاتهامات بسوء معاملة المعتقلين.

وعبر نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، سليمان العمراني هو الآخر عن أمله بأن «ينعم نشطاء حراك الريف بما يرجونه ونرجوه لهم من الخلاص والحرية». وأضاف في تصريح بثه الموقع الرسمي لحزبه «هذه الأحكام آلمتنا جميعا، ولكننا ما زلنا متشبثين بالأمل في هذه القضية».

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان أن الأحكام «تروم الانتقام من شباب عبّر بشكل سلمي وحضاري عن استياء منطقة الريف»، وتعبر عن «مجاراة أصحاب خيار المقاربة الأمنية». ودعت إلى «إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ببلادنا».

وكان المدانون اعتقلوا في مدينة الحسيمة عاصمة منطقة الريف ونواحيها (شمال) ما بين مايو ويونيو 2017، على خلفية الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ«حراك الريف». وأفرج في أغسطس 2018 عن 11 منهم بموجب عفو ملكي. وحمل «حراك الريف» مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، بينما اتّهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمسّ بأمن الدولة. وقد خرجت أولى تظاهراتها احتجاجاً على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.