رغم مأزق بريكست..جوازات سفر بريطانية جديدة بدون إشارة «الاتحاد لأوروبي»

العلم البريطاني فوق مقر البرلمان فيما متظاهرون يرفون أعلام الاتحاد الأوروبي في وسط لندن، 5 أبريل 2019. (أ ف ب)

رغم تعثر المناقشات حول بريكست واحتمال إرجاء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي مرة جديدة، باشرت المملكة المتحدة إصدار جوازات سفر لا تحمل إشارة «الاتحاد الأوروبي»، في موقف رمزي يبرز صعوبات آلية الطلاق.

وأعلنت ناطقة باسم وزارة الداخلية السبت في بيان أن جوازات سفر باللون الأحمر الخمريّ «لا تحمل عبارة الاتحاد الأوروبي على غلافها وضعت قيد التداول في 30 مارس»، بحسب «فرانس برس».

وأوضح البيان أنه «بغية تصفية المخزون المتبقي سيستمر إصدار جوازات سفر تتضمن عبارة الاتحاد الأوروبي لمدة قصيرة بعد هذا التاريخ»، مؤكدة أنّ وجود العبارة أو غيابها لا يؤثر على قدرة حامل الوثيقة على السفر.

وأثارت هذه الخطوة الرمزية ردود فعل كثيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، سواء من مؤيدي بريكست أو معارضيه. وعلق أحد مستخدمي تويتر «من الجيد أن نعرف ذلك. عليّ أن أجدده وأنا متلهف لرؤية هذه العبارة السرطانية تسحب عن جواز سفري».

من جهة أخرى تساءلت سوزان هندل بارون «ما زلنا في الاتحاد الأوروبي. لماذا لا يعكس جواز سفري الجديد ذلك؟»، معربة عن «استياء حقيقي».

وكان من المقرر أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس، بعد عامين تماماً من تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تنظّم خروج احدى الدول الأعضاء. غير أنّ حكومة تيريزا ماي طلبت في مارس إرجاء تاريخ الخروج تجنباً لفوضى محتملة نتيجة خروج بدون اتفاق سيضع حدا بصورة مفاجئة بدون فترة انتقالية لـ46 عاما من الانتماء للاتحاد الأوروبي.

وبينما بات التاريخ الجديد محددا في 12 أبريل، طلبت ماي الجمعة إرجاءً جديدا حتى 30 يونيو في محاولة لإخراج النقاش حول بريكست من المأزق وايجاد اتفاق طلاق يمكن أن يقبل به البرلمان البريطاني بعدما رفض كل الاحتمالات حتى الآن.

«لا خطوط حمراء»
وسعيا للتوصل إلى حل يلقى موافقة جميع الأحزاب، مددت الحكومة السبت المناقشات التي بدأت مع المعارضة قبل ثلاثة أيام. وقال وزير المالية فيليب هاموند على هامش لقاء لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في بوخارست «نهجنا حيال هذه النقاشات مع حزب العمال هو أن لا خطوط حمراء لدينا».

وحض الوزير المؤيد لانفصال سلس مع الاتحاد الأوروبي زملاءه المحافظين على «إظهار انفتاح في الاستماع إلى اقتراحات الآخرين»، مشيرا إلى أن «البعض في حزب العمال يقدمون اقتراحات». وانتقد حزب العمال موقف الحكومة معتبرا أنها غير مستعدة لوضع تسوية أو تعديل موقفها في المفاوضات الجارية.

وقالت النائبة العمالية ديان آبوت وزيرة الداخلية في حكومة الظل المعارضة «دخلنا في هذه المفاوضات بحسن نية، لكن ربما يجدر بالحكومة إبداء مرونة أكبر مما أظهرت حتى الآن». وتدور المفاوضات حول هذا النص الذي يضع الخطوط العريضة للعلاقة التجارية التي تود لندن إقامتها مع بروكسل بعد بريكست.

وفيما تعهدت الحكومة بإخراج بريطانيا من الاتحاد الجمركي الأوروبي ومن السوق الموحدة لانتهاج سياسة تجارية مستقلة تجاه الدول الأخرى، يدعو حزب العمال إلى بريكست أكثر سلاسة مع الحفاظ على وحدة جمركية وإبقاء البلاد داخل السوق الموحدة.