حلف الأطلسي يسعى إلى وسائل جديدة لمواجهة «عدائية» روسيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ. (أرشيفية: الإنترنت)

بحثت الدول الـ«29» الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الخميس في وسائل جديدة لمواجهة ما وصفوه بالعدائية المتصاعدة لروسيا، مع احتفال الحلف بالذكرى ال70 لتأسيسه.

وبالرغم من المشاحنات بين الولايات المتحدة وحليفتيها المانيا وتركيا، كان وزراء خارجية التحالف الغربي يتطلعون الى إظهار جبهة موحدة ضد روسيا التي تشكل القضية الجوهرية للحلف.

فبعد سنوات من التركيز على تحديات أبعد نسبيا مثل افغانستان، أعربت دول الحلف في السنوات الاخيرة عن مخاوفها من المسار الذي تتخذه روسيا تحت قيادة الرئيس فلاديمير بوتين.

فقد ضمت روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 ودعمت الانفصاليين في أوكرانيا وجورجيا وسعت للتأثير على الانتخابات في الغرب، عدا عن كونها متهمة بتنفيذ عملية تسميم في بريطانيا.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ للصحافيين قبل جلسة الخميس «سنتوافق على اجراءات جديدة لدعم الشراكة الوثيقة مع جورجيا واوكرانيا».

وأضاف أن الحلف سيتطرق أيضا الى «الأفعال العدائية لروسيا» في البحر الاسود.

وكانت روسيا المستاءة من توسع حلف شمال الأطلسي شرقا قد أطلقت النار في نوفمبر الماضي على ثلاث سفن حربية أوكرانية واعتقلت بحارتها قرب مضيق كيرتش في القرم.

وفي وقت سابق صرّحت السفيرة الأميركية لدى حلف الأطلسي كاي بيلي هاتشيسون بأن الحلف يعد حزمة اجراءات من أجل «ضمان وجود ممر آمن للسفن الأوكرانية عبر مضيق كيرتش».

وقالت إن الحلف سيرسل المزيد من السفن إلى المنطقة لضمان أن «تكون دول البحر الأسود آمنة من التدخل الروسي».

«التهديد الشرقي»

وانتقدت روسيا خطة البحر الأسود وأعربت عن أسفها لأنه ليست لدى حلف الأطلسي «أي نية للتخلي عن مواجهته السياسية والعسكرية مع روسيا».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «لقد حان الوقت لوقف استعادة +التهديد الشرقي+ والتلويح يه، فمن أجل السلام يحتاج العالم إلى تهدئة التوترات العسكرية والسياسية».

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال افتتاح جلسة مع نظرائه في دول الحلف على الحاجة الى مواجهة «العدوان الروسي»، وكذلك «التهديدات الناشئة» التي تشمل صعود الصين وإيران.

الا ان الولايات المتحدة لا تتمتع بالدعم الكافي في مسألة ايران، فجميع حلفائها يؤيدون الاتفاق النووي مع الجمهورية الاسلامية الذي انسحب منه الرئيس دونالد ترامب.

وبالنسبة الى الصين كان بومبيو يسعى وبنجاح محدود ايضا لإقناع حلفاء بلاده بالابتعاد عن شركة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات من اجل انشاء شبكات الجيل الخامس، وذلك  بحجة أن الشركة تشكل مخاطر على الأمن والخصوصية الشخصية.

وادارة ترامب غاضبة من المانيا أكبر اقتصاد في أوروبا بسبب رفض الأخيرة تلبية خطة انفاق كل دولة عضو في الحلف 2% من اجمالي الناتج المحلي على شؤون الدفاع.

وقال بومبيو: «الآن ليس الوقت لتكرار الأعذار المتعبة بأن مواطنينا لا يدعمون زيادة الانفاق على الدفاع والأمن».

وشهد الحلف أيضا احتكاكا متزايدا مع تركيا التي شددت الخناق على المعارضة وأصرت بتحد على شراء نظام دفاع صاروخي من روسيا، حتى بعدما علّقت الولايات المتحدة صفقة طائرات أف-35 معها.

لكن اجتماع الحلف يشهد أيضا نهاية لمواجهة طويلة الأمد مع مشاركة وزير خارجية مقدونيا الشمالية.

وكانت الجمهورية اليوغوسلافية السابقة في حالة تجاهل لسنوات لاعتراض اليونان على اسم مقدونيا الذي يرتبط بالحضارة الهيلينية أكثر من السلافية.

وتوسط رئيس الوزراء اليساري اليوناني أليكسيس تسيبراس للترحيب بهذه الدولة بعد تغيير اسمها الى مقدونيا الشمالية، ومن المتوقع أن تنضم الى حلف شمال الأطلسي لتكون العضو الثلاثين في وقت لاحق هذا العام.

وقال وزير الخارجية اليوناني يورغوس كاتروغالوس في منتدى بواشنطن الأربعاء إن الاتفاق يمكن أن يكون «مسودة» لحل النزاعات لأن القادة لا يحتاجون إلى رؤية «التاريخ كسجن».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط