إعادة فرز الأصوات في 18 دائرة باسطنبول بعد طعن حزب إردوغان بالنتائج

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يدلي بصوته في الانتخابات البلدية. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت السلطات الانتخابية التركية الأربعاء أنها بدأت بإعادة فرز الأصوات في 18 دائرة في اسطنبول بعدما طعن حزب الرئيس رجب طيب إردوغان الذي اعتُبر خاسرا في هذه المدينة، في نتائج الانتخابات البلدية التي أجريت الأحد.

وفاز حزب العدالة والتنمية الذي يقوده اردوغان وشريكه في الائتلاف حزب الحركة القومية (قومي متشدد) باكثر من 50% من البلديات في ارجاء البلاد، لكن خسارة الحزب العاصمة أنقرة واسطنبول، عصب الاقتصاد في البلاد، شكّلت انتكاسة كبرى للحزب الذي يحكم البلاد منذ نحو 15 عاماً، وفق «فرانس برس».

وكان إردوغان نفسه رئيس بلدية اسطنبول وسجل بصورة لا مثيل لها في تاريخ تركيا الفوز تلو الآخر في الانتخابات. وطعن حزب العدالة والتنمية الثلاثاء بنتائج الانتخابات البلدية في أنقرة واسطنبول، بعدما أكد حصول مخالفات «مفرطة» في الاقتراع. وذكرت وكالة انباء «الأناضول» الحكومية أن إعادة الفرز تتم في 18 دائرة، مشيرة إلى ان هذه العملية انجزت في ثلاث دوائر حتى الان.

وأكد مسؤولو الحزب الحاكم الثلاثاء أنّ الحزب وجد فارقا «مبالغا فيه» بين الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع والبيانات المرسلة للسلطات الانتخابية. وتمثل اسطنبول الكثير لإردوغان الذي دفع رئيس الوزراء السابق وأحد أبرز انصاره بن علي يلديريم لتولي رئاسة بلديتها في مواجهة مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو.

وانخرط إردوغان بقوة في الحملة الانتخابية فصوّر الانتخابات البلدية على أنها معركة حياة أو موت، علما بان الاقتراع كان بمثابة استفتاء على حكم حزب العدالة والتنمية بعد تباطؤ الاقتصاد التركي لأول مرة منذ عقد.

«هامش ضيق»
وأعلن المرشحان فوزهما في وقت مبكر عقب سباق محموم لترؤس بلدية أكبر مدن البلاد عندما أظهرت النتائج الأولية أنهما شبه متعادلين. وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات غوفن الإثنين الماضي أن مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو يتصدر النتائج بنحو 28 ألف صوت مع فرز غالبية الأصوات، ما دفع حزب العدالة والتنمية للطعن بالنتائج.

وقال أوغلو للصحافيين الأربعاء إنّ «العالم يشاهدنا، يشاهد نتائج انتخابات مدينتنا» إسطنبول، داعيا السلطات لتسليمه منصبه في أقرب وقت ممكن. وتابع «أقول بوضوح، لا تدمروا مصداقية تركيا عبر 3 او 4 اشخاص يتصرفون كأنهم اطفال اخذت ألعابهم منهم».

لكنّ نائب رئيس حزب العدالة والتنمية علي إحسان ياووز قال في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في اسطنبول إن الفارق بين إمام أوغلو ويلديريم أصبح حاليا 20509 أصوات. ونقلت عنه وكالة أنباء «الأناضول إن الانتخابات في اسطنبول شهدت «مخالفات لا مثيل لها». وأوضح ياووز أن «الفارق يتقلّص باستمرار».

وحصل إمام أوغلو على نحو 48,79% من الأصوات مقابل 48,52% لمرشح حزب العدالة والتنمية يلديريم، على ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول. وذكرت الوكالة أنه تم إلغاء نحو 300 الف صوت في اسطنبول يوم الاقتراع. وتحظى اسطنبول بوضع مميز لدى اردوغان الذي نشا في حي قاسم باشا للطبقة العاملة، وتشير تقارير الى أنه أبلغ اعضاء حزبه أن الفوز بالمدينة هو بمثابة فوز بكل تركيا.

«انقلاب» انتخابي
وردا على سؤال بخصوص طعن حزب العدالة والتنمية الثلاثاء، دعا ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جميع الأطراف إلى القبول بنتائج الانتخابات. وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو «سأقول إن انتخابات حرة ونزيهة ضرورية لاي ديموقراطية وهذا يعني أن قبول نتائج الانتخابات الشرعية أمر ضروري».

بدروه، حض مدير قسم الاتصالات في القصر الرئاسي فخر الدين الطان «جميع الأطراف بمن فيهم الحكومات الأجنبية الى احترام العملية القانونية والامتناع عن اتخاذ اي خطوات يمكن اعتبارها تدخلا في الشؤون الداخلية لتركيا».