ستولتنبرغ يحثّ ألمانيا على الوفاء بتعهداتها بشأن إنفاقها الدفاعي

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، 15فبراير 2019. (أ ف ب)

حثّ الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الإثنين ألمانيا على الوفاء بتعهداتها بخصوص إنفاقها الدفاعي في الحلف، فيما يستعد التحالف للاحتفال بمرور 70 عامًا على إنشائه وسط توتر غير مسبوق مع واشنطن.

ويلتقي وزراء خارجية الحلف في واشنطن هذا الأسبوع في احتفال متواضع المستوى بمعاهدة تأسيسه الموقعة في العام 1949، مع طرح شكاوى واشنطن بشأن الإنفاق العسكري الأوروبي المحدود على الطاولة، وفق «فرانس برس».

ولطالما انتقد ترامب دول الحلف الأوروبية لعدم إنفاقها ما يكفي في المجال العسكري متهمًا إياها باستغلال القدرات الأميركية. وتعهدت دول الحلف في العام 2014 ببلوغ هدف إنفاق 2% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول 2024، لكن برلين أعلنت الشهر الفائت أنّ إنفاقها الدفاعي سينخفض في السنوات المقبلة من 1,37 بالمئة في 2020 إلى 1,25 فقط في 2023.

وأثارت هذه الأنباء غضب ترامب الذي أشارت تقارير إلى أنه هدد بالانسحاب من الحلف في حال فشل الأوروبيون في زيادة إنفاقهم فورًا. وحضّ ستولتنبرغ برلين على التزام تعهداتها وزيادة إنفاقها الدفاعي الذي التزمته خلال قمة للحلف في العام 2014.

وقال للصحفيين «أتوقع أن تفي ألمانيا بالتعهد الذي قدمته مع جميع الحلفاء الآخرين في حلف شمال الأطلسي». وأضاف «أتوقع منهم أن يفوا بالتزاماتهم الدفاعية ولقد قدموا للحلف خطة وطنية يتوقعون فيها كيف ستزيد ألمانيا اتفاقها الدفاعي فعليًا بنحو 80% في غضون عشر سنوات».

وباستثناء الولايات المتحدة، بلغ الإنفاق العسكري لست دول في الحلف هي بريطانيا وإستونيا واليونان ولاتفيا وليتوانيا وبولندا 2% من إجمالي الناتج الداخلي عام 2018. وأكد ستولتنبرغ، الذي تم تمديد ولايته لعامين حتى خريف 2022، أنّ الولايات المتحدة ملتزمة تمامًا بدورها في الحلف، وخصوصًا تعزيز استثمارتها في القوات والموارد في أوروبا.

وفي إشارة إلى رغبة الحلف في الحفاظ على الدور الأميركي، شدد ستولتنبرغ على مشروع بناء منشأة تبلغ كلفتها 260 مليون دولار في بويدز في بولندا، على بعد حوالى 200 كيلومتر غرب وارسو. وسيتم تخزين عربات مدرّعة وذخيرة وأسلحة تكفي كتيبة عسكرية في المنشأة، في وقت يواصل فيه الحلف تعزيز وجوده على حدوده الشرقية منذ اندلاع الحرب في شرق أوكرانيا وضمّ روسيا شبه جزيرة القرم.