محتجو «السترات الصفر» يعاودون إلى شوارع فرنسا للمرة العشرين

عناصر شرطة قرب قوس النصر في باريس، 23 مارس 2019. (أ ف ب)

عاد محتجو «السترات الصفر» إلى الشارع السبت، للمرة العشرين خلال أكثر من أربعة أشهر، وذلك رغم قرارات منع التظاهر الصادرة خشية وقوع مواجهات جديدة.

وتزامن الحراك العشرون مع دعوة أطلقتها المصارف الفرنسية لوقف أعمال العنف التي سبق أن استهدفت المئات من فروعها، وفق «فرانس برس».

بدورها، كررت الشرطة قرارها بمنع التظاهر في جادة الشانزليزيه الشهيرة نتيجة أعمال العنف التي شهدتها هذه الجادة الشهيرة في 16 مارس، كما قررت الأمر نفسه بشأن منطقة تشمل الإليزيه والجمعية الوطنية.

وقالت الشرطة في بيان إنه تم إبلاغها بتظاهرتين وأربعة تجمعات، من دون أن تحدد أماكنها. وعند الظهر كان نحو 300 متظاهر تجمعوا أمام محطة القطارات «غار دو لست» في باريس. وقالت نادين (51 عامًا): «نأتي لنفس الأسباب التي كانت قائمة في 17 نوفمبر (أول يوم تظاهرات). لم نحصل على شيء».

وكان العشرات من محتجي «السترات الصفر» يهتفون «الوغد إيمانويل ماكرون، سنأتي ونأخذك». وقبل أسابيع قليلة من الانتخابات الأوروبية، علق كثر بطاقاتهم الانتخابية بعد أن مزقوها على ستراتهم. ومن المتوقع أن يتوجه المتظاهرون بعد ذلك إلى ساحة التروكاديرو.

ودخل حراك «السترات الصفر» غير الحزبي، الذي شهد ولادته على وسائل التواصل الاجتماعي، في تمرد منذ منتصف نوفمبر 2018 ضد السياسة الضريبية والاجتماعية لإيمانويل ماكرون. وبحسب مصدر في الشرطة، يتوقع أن يشهد هذا التحرك العشرون ارتفاعًا في أعداد المتظاهرين خارج باريس. وتخشى السلطات نقل الاشتباكات إلى مدن الداخل الفرنسي بسبب الترتيبات المشددة التي اتخذتها الشرطة في العاصمة.

وفي بوردو (جنوب غرب)، المدينة التي تعد أحد معاقل الحراك الاجتماعي، التي منع «السترات الصفر» من دخول وسطها منذ عدة أسابيع، دعا رئيس البلدية نيكولا فلوريان الى إعلان «المدينة ميتة»، معربًا عن «القلق الشديد إزاء ما قد يحدث». وأشارت السلطات الأمنية المحلية إلى احتمال مشاركة «مئات المخربين» في التظاهرة.

وفي أفينيون (جنوب) منعت الشرطة المحلية التي تخشى وجود «مجموعات من الناشطين العنيفين»، أي تجمع أو تظاهرة داخل المدينة وفي المحاور الجانبية، من الثامنة صباحًا حتى 23.00 مساء بتوقيت غرينيتش. كما منعت السلطات الأمنية في سانت إتيان (وسط شرق) وتولوز (جنوب غرب) وإبينال (شرق) وروان (شمال غرب)، التظاهرات تجنبًا لأعمال عنف ونهب. وفي ليل (شمال)، منعت السلطات الأمنية أيضاً «التظاهرات والتجمعات» في «بعض شوارع وسط المدينة»، غير أنها سمحت بمسار بديل.

وتظاهر السبت الماضي 40500 شخص في فرنسا، بينهم خمسة آلاف في باريس، بحسب أرقام وزارة الداخلية التي يشكك بها تحرك «السترات الصفر»، الذي أشار بدوره إلى مشاركة 127212 في عموم البلاد.