ماي تعرض الاستقالة مقابل الموافقة على خطة «الطلاق الأوروبي»

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي متحدثة أثناء حصة الاسئلة الاسبوعية في البرلمان بلندن. (فرانس برس)

عرضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التنحي عن منصبها، إذا جرى تمرير الاتفاق الذي توصلت إليه لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في ثالث محاولة بالبرلمان، مقدمة تضحية في اللحظة الأخيرة من أجل كسب دعم عشرات المعارضين لها داخل حزب المحافظين.

ورغم أن رحيلها لن يغير شروط اتفاق الانسحاب، فإنه قد يمنح المناهضين للاتحاد الأوروبي من المعارضين لها داخل حزبها دعمًا أكبر أثناء التفاوض على شروط علاقة بريطانيا بالاتحاد في المستقبل.

وقال مكتب ماي إن منافسة ستدور بعد 22 مايو لاختيار من سيخلفها في المرحلة المقبلة من الخروج من الاتحاد، في حالة تمرير الاتفاق في البرلمان.

وقالت ماي خلال اجتماع مع النواب المحافظين: «أعلم بوجود رغبة في نهج جديد وقيادة جديدة في المرحلة الثانية من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولن أقف في وجه ذلك».

وهذا الإعلان من جانب ماي هو أحدث تحول كبير في أزمة الخروج المستمرة منذ ثلاثة أعوام، ولا يزال من غير الواضح كيف أو متى ستتم هذه العملية أو ما إذا كانت ستحدث من الأساس.

وإذا تنحت ماي ستكون رابع رئيس وزراء على التوالي من المحافظين تهزمه انقسامات بشأن أوروبا داخل الحزب بعد ديفيد كاميرون وجون ميجور ومارجريت ثاتشر. وقال كثير من المحافظين المتمردين على ماي إنهم ربما يدعمون الاتفاق الذي توصلت إليه في حالة تعهدها بالاستقالة.

وتعهدت ماي بالفعل بالتنحي قبل الانتخابات المقبلة المقررة في العام 2022، لكن بموافقتها على التنحي في وقت أقرب كثيرًا فإنها تزيد فرص تمرير الاتفاق قبل الموعد النهائي الجديد المقرر في 12 أبريل.

ووفقًا لمقتطفات نشرها مكتبها، قالت ماي، التي صوتت لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء العام 2016، أثناء اجتماع الحزب: «أنا مستعدة لترك هذا المنصب قبل الموعد الذي كنت أنوي فيه ذلك لكي أفعل الصواب لبلدنا وحزبنا».

وكان من المقرر خروج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس، لكن الاتحاد وافق الأسبوع الماضي على تأجيله حتى يوم 12 أبريل، ومن المتوقع أن تعيد الحكومة الاتفاق إلى البرلمان يوم الجمعة المقبل، لكن الأمر سيتوقف على ما إذا كان رئيسه سيقتنع بحدوث تعديل جوهري على نصه بعد رفضه في التصويت السابق.

ورفض البرلمان الاتفاق بفارق 149 صوتًا في 12 مارس وبفارق 230 صوتًا في 15 يناير. ويجعل هذا الاتفاق بريطانيا خارج السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي والهيئات السياسية التابعة للاتحاد الأوروبي.

لكنه يتطلب تطبيق بعض قواعد الاتحاد الأوروبي ما لم يتم التوصل إلى وسائل في المستقبل لضمان عدم الحاجة إلى إعادة فرض قيود حدودية بين إقليم أيرلندا الشمالية، الذي تحكمه بريطانيا، وأيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

المزيد من بوابة الوسط