الموفد الأميركي إلى أفغانستان يجري جولة جديدة في المنطقة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن الموفد الأميركي إلى أفغانستان الذي يجري مفاوضات مع طالبان بهدف وضع حد لنزاع مستمر منذ أكثر من 17 عامًا، في طريقه إلى المنطقة لإجراء جولة محادثات جديدة.

ونشرت وزارة الخارجية الأميركية بيانًا جاء فيه أن الموفد الأميركي زلماي خليل زاد قد بدأ الإثنين جولة جديدة تستمر حتى 10أبريل على الأقل، تقوده إلى كابول وباكستان وقطر التي تستضيف المحادثات المباشرة غير المسبوقة بين الولايات المتحدة وطالبان، وفق «فرانس برس».

لكن الخارجية الأميركية لم تؤكد استئناف محادثات الدوحة التي انتهت جولتها الأخيرة في 12 مارس بعد اجتماعات استمرت أسبوعين. وأعلنت الخارجية الأميركية أن جولة خليل زاد تندرج في إطار «جهود تسهيل عملية سلام تجمع كافة الفرقاء الأفغان في مفاوضات أفغانية-أفغانية شاملة».

ويأتي التركيز على أهمية المفاوضات بين الفرقاء الأفغان في وقت ترفض فيه حركة طالبان إجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية المعترف بها دوليًا، على الرغم من الدعوات الأميركية.

وقد دفع التوتر على خلفية هذه القضية بمستشار الأمن القومي للرئيس الأفغاني أشرف غني لانتقاد خليل زاد، الأفغاني الأصل، واتّهامه بالسعي لمصالح شخصية في أفغانستان. ومع الإعلان عن جولة خليل زاد شدد السفير الأميركي في كابول جون باس على أهمية دور الأفغان.

وكتب على تويتر أن «الأفغان يستحقّون اتّخاذ خياراتهم الخاصة حول السلام بما في ذلك ما هم مستعدّون أو غير مستعدّين للمساومة عليه وكيفية حل الخلافات». وتنص مسوّدة اتفاق مبدئي على الانسحاب الأميركي من أفغانستان مقابل تعهّد طالبان بعدم السماح لمتطرّفين أجانب باستخدام الأراضي الأفغانية، وهو ما شكّل ذريعة لغزو الولايات المتحدة للبلاد بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب مرارًا عن رغبته في إنهاء مشاركة بلاده في الحرب في أفغانستان التي ينتشر فيها 14 ألف جندي أميركي. وأعلنت الخارجية الأميركية أن خليل زاد سيزور أيضًا بلجيكا وبريطانيا والأردن وأوزبكستان سعيًا إلى حشد التأييد لجهود السلام. وكان التقى الأسبوع الماضي مسؤولين من الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي.