ترامب يتوعد «أعداءه» بعد «تبرئته» من مزاعم التواطؤ مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (الإنترنت)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه سيضع أعداءه، الذين «فعلوا أشياء تنطوي على الشر والخيانة» تحت المجهر، وذلك بعد أن برأته التحقيقات من مزاعم التآمر مع روسيا.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن ناطق من المكتب البيضاوي، تأكيده أنه لا ينبغي أن يخضع أي رئيس آخر لتحقيقات في «روايات كاذبة».

تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من إصدار وزير العدل الأميركي ملخصًا لتقرير المحقق الخاص روبرت مولر، الذي تولى التحقيق في مزاعم بشأن وجود علاقات بين حملة ترامب ومسؤولين روس أثناء فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية الماضية.

وبرأ ملخص التقرير ساحة ترامب من التآمر مع روسيا في الانتخابات التي أُجريت العام 2016. لكن التقرير لم يشرح كيف بُريء الرئيس الأميركي من مزاعم عرقلة سير العدالة. وأكد وليام بار، وزير العدل الأميركي، أنه لا دليل على تعطيل ترامب سير التحقيقات.

اقرأ أيضًا: موسكو تنفي مجددًا التدخل في الانتخابات الأميركية بعد تقرير مولر

ماذا قال ترامب؟
كان الرئيس الأميركي يستضيف بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في البيت الأبيض عندما سأله صحفي عن نتائج تقرير مولر. وقال ترامب: «هناك كثيرون اقترفوا شرورًا كثيرة جدًّا جدًّا، وأشياء سيئة جدًّا، وأستطيع أن أقول إنها خيانة».

وأضاف: «بعد أن ألحق هؤلاء ضررًا بالبلاد، آمل أن نكون اجتزنا فترة كانت حافلة بالأشياء السيئة». وتابع: «بالتأكيد، سوف يُنظر في أمر هؤلاء، فأنا أتابعهم منذ وقت طويل».

وقال ترامب: «لماذا لا يُلاحقون؟! فقد كذبوا على الكونغرس -الكثير منهم- فهل تعلمون مَن هم؟ إنهم الذين اقترفوا شرورًا كثيرة». لكن ترامب لم يحدد أسماء هؤلاء الجناة المزعومين. وأضاف: «كانت روايات كاذبة، كان شيئًا مرعبًا، ولن نسمح أبدًا بأن يتكرر ذلك مع أي رئيس مرة ثانية. أؤكد لكم ذلك، أقولها بكل قوة».

رد الفعل السياسي
أوضح ليندزي غراهام، رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي، استراتيجية الحزب الجمهوري في التعامل مع نتيجة تحقيقات مولر، قائلاً: «سوف نعمل على كشف الجانب الآخر من قصة» التحقيقات بشأن مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ساوذ كارولينا، الذي قضى عطلة نهاية الأسبوع الماضي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن لجنة الشؤون القضائية بمجلس الشيوخ سوف تحقق، بدورها، في ملابسات التحقيق الذي أُجري بقيادة وزارة العدل الأميركية.

وأكد غراهام أن استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي ملفًا بهدف تشويه سمعة ترامب، أعده جاسوس بريطاني يُدعى كريستوفر ستيل، سوف يكون من الأمور التي تخضع للتمحيص.

في غضون ذلك، ركز الديمقراطيون على سطر جاء في ملخص وزير العدل يقول إن تقرير مولر «لا يبرىء ترامب من تهمة عرقلة سير العدالة» حتى بعد تأكيد بار، الأحد الماضي، عدم وجود أدلة كافية على أن الرئيس ترامب قد ارتكب جريمة.

وقال جيرولد نادلر، رئيس لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب، إنه سوف يستدعي وزير العدل للشهادة في وقت قريب «في ضوء التناقضات المقلقة والقرار النهائي لوزارة العدل».

اقرأ أيضًا: تقرير مولر: لا دليل يثبت تآمر حملة ترامب الرئاسية مع روسيا

وحددت لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي جلسة استماع في التاسع من أبريل المقبل؛ لمناقشة ميزانية وزارة العدل، التي يتوقع أن يحضرها الوزير. كما يتوقع أن تستدعي لجان برلمانية أخرى الوزير للشهادة حتى قبل ذلك.

وأعاق ميتش ماكدونيل، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، الإثنين الماضي، تحركًا من قبل الديمقراطيين لحث بار على نشر تقرير مولر. وقال ماكدونيل إن الوقت لا يزال مبكرًا لنشر التقرير الكامل، إذ «ينبغي أن تتاح الفرصة أمام المجلس الخاص ووزارة العدل لاستكمال عملهما».

وكتب زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» جاء فيها: «لا تواطؤ ولا مؤامرة، ولا عرقلة للعدالة».

ويُعقد اجتماع بين نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، ومساعديها، الذي يتوقع أن يوضح استراتيجية الحزب الديمقراطي في التعامل مع نتائج تقرير مولر. لكن كاتي هل، عضوة مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا، قالت لموقع «بوليتيكو» إنها لا تتوقع أن يكون هناك تغيير كبير.

وأضافت: «ليس بيننا من ينتظر أن يأتي تقرير مولر بما يساعدنا على اتخاذ قرار بشأن ما سنفعله. ولم تعتمد تحقيقاتنا على تقرير مولر».

المزيد من بوابة الوسط