نتانياهو يلتقي ترامب.. وواشنطن نحو الاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان

رئيس الوزراء الإسرائيلي (يمين) والرئيس الأميركي يتحدثان لدى وصول الأخير إلى مطار بن غوريون (ا ف ب)

يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، الإثنين، وسط توقعات باعتراف الأخير رسميًّا بسيادة الدولة العبرية على هضبة الجولان، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

لكن نتانياهو أعلن أنه سيختصر زيارته مكتفيًا بلقاء ترامب وملغيًا خطابًا كان من المقرر أن يلقيه خلال المؤتمر السنوي لـ«لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية» (أيباك)، أكبر مجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة. وجاء قرار نتانياهو عقب سقوط صاروخ أُطلق من غزة على منزل شمال تل أبيب، ما أسفر عن إصابة سبعة إسرائيليين بجروح.

اقرأ أيضًا: وزير الخارجية الإسرائيلي: ترامب سيوقع غدًا مرسوما يعترف بسيادتنا على الجولان

وتخلى ترامب الأسبوع الماضي عن التوافق الدولي بشأن وضع هضبة الجولان التي انتزعتها إسرائيل من سورية في حرب العام 1967، مشيرًا إلى أنه على واشنطن الاعتراف بسيادة الدولة العبرية على المنطقة الاستراتيجية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، إن الرئيس الأميركي سيذهب خطوة أبعد من ذلك الإثنين عندما يستقبل في البيت الأبيض نتانياهو، الذي يسعى لتعزيز مكانته سياسيًّا قبيل انتخابات 9 أبريل التشريعية.

وقال كاتز، عبر «تويتر» إن «الرئيس ترامب سيوقع غدًا في حضور رئيس الوزراء نتانياهو على قرار بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان».

ولطالما سعى نتانياهو لانتزاع اعتراف من هذا القبيل، إذ يرى الكثير من المحللين أن إعلان ترامب الخميس بهذا الصدد بمثابة هدية لحملة رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابية. ويخوض نتانياهو منافسة انتخابية صعبة مع تحالف سياسي وسطي يقوده رئيس الأركان السابق بيني غانتس ووزير المالية السابق يئير لابيد.

وأظهرت استطلاعات جديدة للرأي صدرت الأسبوع الماضي أن نتانياهو يتراجع أمام خصومه، وهو ما يجعل من زيارته إلى واشنطن فرصة لاستعادة زخم حملته.

وكان من المفترض أن يعقد رئيس الوزراء «اجتماع عمل» في البيت الأبيض، الإثنين، وعشاء الثلاثاء. كما كان من المقرر أن يلقي خطابًا أمام مؤتمر «أيباك» السنوي في واشنطن.

عودة مبكرة إلى إسرائيل
لكن سيتم إلغاء النشاطين الأخيرين جراء عملية إطلاق الصاروخ من غزة، التي اتهم الجيش الإسرائيلي «حماس» بالوقوف وراءها.

وأفاد نتانياهو، في تسجيل مصور صدر عن مكتبه: «قررت بسبب الأحداث الأمنية أن أختصر زيارتي إلى الولايات المتحدة. سألتقي الرئيس ترامب لبضع ساعات وسأعود بعد ذلك إلى إسرائيل للإشراف عن قرب على العمليات».

ويعد القرار المرتبط بهضبة الجولان آخر خطوة كبرى ضمن سلسلة التحركات التي قام بها ترامب لصالح إسرائيل، وأبرزها الاعتراف في 2017 بمدينة القدس المتنازع عليها كعاصمة للدولة العبرية، ونقل السفارة الأميركية بعد شهر من تل أبيب إلى القدس.

وإلى جانب سورية، نددت دول عدة بينها فرنسا بتعهد ترامب، معتبرةً أنه ينتهك القانون الدولي. وضمت إسرائيل هضبة الجولان العام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي حتى اليوم.

بدوره، تحدث نتانياهو هاتفيًّا إلى ترامب ليقول له إنه دخل «التاريخ» ووصف مبادرة الرئيس الأميركي بأنها «معجزة بوريم»، في إشارة إلى عيد المساخر الذي كان اليهود يحتفلون به في ذلك اليوم.

اقرأ أيضًا: بومبيو أمام «البراق» برفقة نتانياهو.. ومنظمة التحرير تدين

ورغم أن ترامب لا يملك الكثير من المعرفة بشأن اللعبة السياسية الإسرائيلية الداخلية، إلا أن حملة نتانياهو الانتخابية لطالما ركزت على علاقته بسيد البيت الأبيض.

وتظهر صور ترامب على لافتات ضخمة للحملة في إسرائيل وهو يصافح نتانياهو ويبتسم له، بينما شارك الأخير على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصورًا يصفه الرئيس الأميركي فيه بـ«القوي» و«الرابح».

وفي ذات اليوم الذي نشر فيه ترامب تغريدة بشأن قراره المرتبط بالجولان، كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في القدس حيث انضم إلى نتانياهو في زيارة لحائط المبكى (البراق) في القدس، ليهدي رئيس الوزراء الإسرائيلي فرصة مهمة لالتقاط صور قبيل الانتخابات.

وكانت تلك المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول أميركي بهذا المستوى أحد المواقع الأكثر قدسية في الديانة اليهودية والواقع في القدس الشرقية رفقة رئيس وزراء إسرائيلي.

ويعتمد ترامب على المسيحيين الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل كجزء من قاعدته الانتخابية، وقد وجه السياسية الأميركية بشدة لتصب في صالح إسرائيل.