134 قتيلاً في مجزرة وسط مالي

شباب ينتمون إلى قبائل الفولاني بوسط مالي. (أرشيفية: الإنترنت)

لقي 134 شخصًا على الأقل مصرعهم في وسط مالي في هجوم استهدف قرية لرعاة ماشية من قبائل الفولاني، بحسب ما أفاد مسؤولون محليّون وأمميّون، في مجزرة تزامنت مع زيارة تقوم بها بعثة من مجلس الأمن الدولي إلى الدولة الأفريقية المضطربة.

وقال الشيخ هارون سانكاري حاكم بلدة اوينكورو إنّ «حصيلة الضحايا بلغت 115 قتيلاً» في الهجوم الذي استهدف قرية أوغوساغو، حسب وكالة «فرانس برس». وأضاف أنّها «مذبحة لمدنيين من قبائل الفولاني على أيدي صيّادين من (عرقية) الدوغون».

وأفاد مصدر أمني بأن الضحايا قتلوا بالرصاص أو قطعت رؤوسهم بالسواطير. ووصلت قوات الجيش بعد ظهر السبت إلى موقع الاعتداء الدامي. بدوره أعلن بوباكار كاني حاكم منطقة بانكاس التي تضم أوغوساغو أنّ الحصيلة المبدئية بلغت 115 قتيلاً، مشيرًا إلى أن الناجين اتّهموا صيادين تقليديين بشنّ الهجوم.

لكنّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعلن مساء السبت في بيان في نيويورك أنّ حصيلة القتلى بلغت 134 قتيلاً على الأقلّ. وقال غوتيريش في بيان نشرته المنظمة الدوليّة إنّ «134 مدنيًا على الأقلّ، من بينهم نساء وأطفال، قُتلوا، وأصيب 55 آخرون على الأقل بجروح في المجزرة التي صدمته وأغضبته». وأضاف البيان أنّ «الأمين العام يدين بأشدّ العبارات هذا العمل الشنيع ويدعو السلطات المالية إلى التحقيق بسرعة في هذه المأساة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة».

ووقعت المجزرة فجر السبت في القرية الواقعة على الحدود مع بوركينا فاسو، بحسب ما أفادت مصادر عدة. وأفاد شاهدا عيان لوكالة «فرانس برس» بأنّ المهاجمين أحرقوا أكواخ القرية بأسرها. وتزامنت المذبحة مع قيام وفد من مجلس الأمن الدولي بزيارة إلى منطقة الساحل لتقييم الخطر الجهادي في المنطقة.

ويشهد وسط مالي أعمال عنف مستمرّة بين أفراد من الفولاني التي يمتهن غالبية أبنائها رعي المواشي وأفراد من إثنيتي بامبارا ودوغون الذين يمتهن غالبيتهم الزراعة. وأسفرت دوامة العنف عن مقتل 500 شخص العام الفائت، بحسب ما ذكرت الأمم المتحدة. وفي أول أيام العام الجاري قُتل 37 مدنيًا من إثنية الفولاني في وسط مالي في هجوم شنّه على قريتهم صيّادون تقليديّون.

وبعد أن كانت مثالاً للديمقراطية والاستقرار في أفريقيا، شهدت مالي في السنوات الأخيرة انقلابًا وحربًا أهلية وصعودًا للحركات الجهادية. وتكافح الحكومة المالية لاستعادة السيطرة على البلد بعد أن سقط شماله بين مارس وأبريل 2012 بأيدي جماعات جهادية تنتمي لتنظيم القاعدة تم تشتيتها بتدخل عسكري غربي في يناير 2013 بمبادرة فرنسية. لكن مناطق بكاملها لا تزال خارج سيطرة القوات الفرنسية والمالية والأممية رغم توقيع اتفاق سلام في ربيع العام 2015 استهدف عزل الجهاديين وتأخر تطبيقه.
 

كلمات مفتاحية