مقتل جنديّين أميركيين في أفغانستان

مفاوضات الدوحة بين طالبان وممثلين أميركيين بحضور مسؤولين قطريين (ا ف ب)

قُتل جنديان أميركيان الجمعة في أفغانستان، على ما أعلن حلف شمال الأطلسي، في هجوم جديد يستهدف التحالف الدوليّ وسط مباحثات سلام جارية بين واشنطن وحركة «طالبان».

ولم تصدر قوة «الدعم الحازم» التابعة للحلف على الفور أي تفاصيل حول الجنديين، لكنها أكّدت مقتلهما خلال «عملية» غير محددة في البلد الذي تعصف به حرب منذ 18 عامًا.

وقال الحلف: «بموجب سياسة وزارة الدفاع الأميركية، سيتم التحفظ على أسماء الجنود القتلى لمدة 24 ساعة حتى إبلاغ ذويهم».

ويأتي مقتل الجنديّين غداة مقتل ستة أشخاص على الأقل في اعتداء تبناه تنظيم الدولة «داعش» بحي شيعي في كابل خلال احتفالات بعيد بالنوروز، السنة الفارسية الجديدة.

وتراجع عدد القتلى الأميركيين في أفغانستان بشكل حاد منذ نهاية العام 2014 حين تولت القوات الأفغانية مسؤولية حفظ الأمن في البلاد من القوات القتالية للحلف الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة. والعام الماضي قُتل 13 جنديًا أميركيًا على الأقل في أفغانستان.

وتقوم بعثة حلف الأطلسي في أفغانستان قوة «الدعم الحازم» بتدريب ومساعدة القوات المحلية. وهي تتألف من 16 آلاف جندي غالبيتهم من الأميركيين.

وتتواصل المعارك في أرجاء أفغانستان منذ أكثر من أسبوع بعد انتهاء جولة المباحثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة، فيما تسعى واشنطن لوضع حدٍ للنزاع الدام المستمر منذ 18 عامًا.

وتشكو الحكومة الأفغانية من تهميشها في هذه المباحثات، في وقت يخشى الأفغان فيه من أن يؤدي قرار الرئيس الأميركي سحب قوات بلاده من أفغانستان لعودة سيطرة طالبان.

وساهم التساقط الكثيف للثلوج في أجزاء واسعة من أفغانستان إلى تراجع مستوى العنف هذا الشتاء لكن يرجح أن تتسبب الأجواء الأكثر دفئًا في جنوب البلاد بتصاعد أعمال العنف مع اقتراب الربيع.

ويقود الموفد الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد الجهود للتوصل لاتفاق سلام مع طالبان قبل الانتخابات الرئاسية في أفغانستان التي تم تأجيلها هذا الأسبوع إلى نهاية سبتمبر المقبل.