تأجيل الانتخابات الرئاسية الأفغانية إلى 28 سبتمبر

الرئيس أشرف غني الذي يسعى لولاية ثانية أعلن احترام الحكومة لقرار التأجيل. (أ ف ب)

أعلن مسؤولون أفغان، الأربعاء، تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى 28 سبتمبر، وهو ثاني تأجيل لهذا الاستحقاق الذي سيجري بعد خمسة أشهر من الموعد المقرر سابقًا.

ويأتي هذا الإعلان من قبل اللجنة الانتخابية المستقلة بعد سريان تكهنات بأن الانتخابات سيتم تأجيلها لإفساح المجال أمام الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عامًا مع طالبان، وفق «فرانس برس».

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في 20 أبريل قبل أن يتم تأجيلها إلى 20 يوليو. واعتبر كثير من المراقبين أن الموعدين غير واقعيين نظرًا لأن لجنة الانتخابات لا تزال تضع اللمسات الأخيرة على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر في أجواء من الفوضى.

وقالت لجنة الانتخابات في بيان الأربعاء إن التصويت واجه «العديد من المشاكل والتحديات وبالتالي فإن إجراء الانتخابات وفقًا للجداول الزمنية المعلن عنها مسبقًا غير ممكن». وأضاف البيان «من أجل تطبيق قانون الانتخابات بشكل أفضل وضمان الشفافية وتسجيل الناخبين، سوف يتم إجراء الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجالس المحافظات والانتخابات البرلمانية لولاية غزني في 28 سبتمبر».

ولفت إلى أن الانتخابات يجب أن تمضي قدمًا «في حال زودت جميع الأطراف المعنية وخاصة الحكومة والمجتمع الدولي اللجنة الانتخابية المستقلة بالميزانية المطلوبة في الوقت المحدد». وقال ناطق باسم الرئيس أشرف غني الذي يسعى لولاية ثانية إن الحكومة تحترم القرار و«على أتم الاستعداد للتعاون مع اللجنة الانتخابية المستقلة».

ولم يشر البيان إلى المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وطالبان، والتي تسببت بحالة من القلق في كابل في وقت تسعى فيه واشنطن لإيجاد سبيل للخروج من أطول حروبها.

«محادثات طالبان»
وأعرب مسؤولون أفغان عن شعورهم بالإحباط بسبب تهميشهم في عملية المحادثات، ولفتوا إلى أن هذا التهميش يقوض شرعية الحكومة في كابل التي تعتبرها طالبان مجرد دمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أثار أحد المقربين من الرئيس غني جدلاً دبلوماسيًا مع واشنطن بعد انتقاده هذه المحادثات. وقال حمدلله محب مستشار الأمن القومي الأفغاني للصحافة خلال زيارة إلى واشنطن «لا ندري ما الذي يجري. لا يوجد لدينا الشفافية المطلوبة التي يتوجب علينا امتلاكها». وأضاف «نحن آخر من يعلم».

وبعد آخر جولة محادثات مع طالبان في الدوحة في وقت سابق هذا الشهر، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، الذي يقود المحادثات نيابة عن واشنطن إن «الخطوات الحقيقية» قد أنجزت، لكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق على جدول زمني لانسحاب القوات.

وتحدث عن «مسودة» اتفاق يتم العمل عليها حول قضايا مكافحة الإرهاب وأخذ ضمانات من طالبان وانسحاب القوات، مقترحًا أن تركز المراحل المقبلة على الحوار الأفغاني الداخلي ووقف إطلاق النار، لكنه شدد على أنه لم يتم الانتهاء من أي شيء. ويخشى العديد من الأفغان انهيار حكومة الوحدة الوطنية الهشة لغني إذا ما انسحبت القوات الأميركية، ما قد يمكن طالبان من العودة إلى السلطة وربما احتمال اندلاع حرب أهلية دموية أخرى.

المزيد من بوابة الوسط