تأييد روسي وإيطالي لخطة بوتفليقة ورفض جزائري لمساعي تدويل الأزمة

اقتنص وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة تأييدًا من روسيا وإيطاليا لخارطة طريق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سعيًا لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد عبر مرحلة انتقالية.

وقال لعمامرة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء بموسكو قادمًا إليها من روما «التمست من الصديق سيرغي أن روسيا أول شريك يتفهم هذا الوضع وتدرك أن ما يحدث في الجزائر هو مسألة عائلية بامتياز، وأن للجزائريين القدرة والإرادة أن يتجاوزوا هذه المحنة وأن يمروا سوية إلى مرحلة لاحقة من تاريخ الأمة الجزائرية».

و حذر لافروف من مغبة محاولات زعزعة الاستقرار في الجزائر، مؤكدًا رفض موسكو القاطع لأي تدخل خارجي في شؤون الجزائر الداخلية. وقال لافروف في مستهل مباحثاته مع لعمامرة «نتابع تطورات الأحداث في الجزائر باهتمام… ونشهد محاولات لزعزعة الوضع هناك ونعارض بشكل قاطع أي تدخل في ما يجري في الجزائر. الشعب الجزائري هو من يقرر مصيره واستنادًا للدستور».

من جانبها قالت الحكومة الإيطالية إن رئيس مجلس الوزراء جوزيبي كونتي، التقى مساء الإثنين بمقر الحكومة، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الجديد، رمطان لعمامرة، خلال زيارته لروما، وهي المرحلة الأولى من جولة قصيرة تشهد التزامات في عواصم أخرى.

وأضاف بيان الحكومة الايطالية أن لعمامرة "أحاط (كونتي) عن بدء المرحلة الانتقالية المؤسساتية الحساسة في الجزائر»، وكذلك حول «التزام الرئيس بوتفليقة الذي بعد تنازله عن ولايته الخامسة، دعا إلى عقد مؤتمر وطني عاجل للاتفاق على الإصلاحات الضرورية».

وخلص البيان إلى القول إن جوزيبي «كونتي أكد قرب إيطاليا من الجزائر، في هذا التحدي المهم للتنمية المستدامة للبلاد، ولاستقرار منطقة البحر المتوسط وأوروبا نفسها». من جانبها أعربت الصين عن أملها في أن تتمكن الجزائر من تنفيذ الأجندة السياسية التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسلاسة.

وقالت الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ، خلال مؤتمر صحفي، إن الصين تابعت التطورات الأخيرة في الجزائر، وما أعلنه الرئيس بوتفليقة بشأن عدم الترشح على منصب الرئاسة، وعقد حوار وطني شامل للإصلاح السياسي. وأضافت شوانغ أن الجزائر دولة كبيرة ومهمة في قارة أفريقيا والعالم العربي، وموقف الصين ثابت حيال عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأوضحت أن الشعب الجزائري لديه الحكمة والقدرة على تقرير مسار التنمية الخاص ببلاده، وأن الصين تأمل أن تتمكن الجزائر من تحقيق أجندتها السياسية بسلاسة. وفي أول رد فعل على مواقف روسيا وروما وصف الوزير والدبلوماسي الجزائري الأسبق، عبد العزيز رحابي، تصريح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بـ «غير مقبول ويصب في سعي السلطة لتدويل أزمتنا السياسية والالتفاف على مطالب الشعب».

وقال رحابي في تعليق له «حقًا روسيا بلد صديق وحليف ولكن لا يجب أن تتدخل في شؤوننا الوطنية بتأييد خطة بوتفليقة التي تمثل الخطر الأساسي لضرب استقرار الجزائر بمصادرة إرادة الشعب». وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعلن عدم ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل القادم.

المزيد من بوابة الوسط