سبع دول في «ناتو» حققت هدف الانفاق العسكري عام 2018

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ. (أرشيفية: الإنترنت)

كشف حلف شمال الأطلسي أن سبع دول أعضاء بالحلف زادت انفاقها العسكري ليبلغ الهدف المحدد للعام 2018، وهو ما اعتبرته «وكالة فرانس برس» يشكل تحسنا من المرجح أن لا يكون كافيا لتلبية طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولطالما انتقد ترامب دول الحلف الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي في المجال العسكري متهما إياهم باستغلال القدرات الأميركية.

وأظهر تقرير حلف الأطلسي السنوي للعام 2018 ، الذي نقلت «فرانس برس» مقتطفات منه ارتفاعا كبيرا في الإنفاق تحديدا في دول البلطيق وهولندا لكن ألمانيا (القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا) لا تزال متأخرة في هذا السياق.

وباستثناء الولايات المتحدة، بلغ الإنفاق العسكري لست دول في الحلف (بريطانيا وإستونيا واليونان ولاتفيا وليتوانيا وبولندا) 2% من إجمالي الناتج الداخلي عام 2018.

ورغم أن كل ما تعهدت به دول الحلف هو محاولة بلوغ هدف 2% بحلول 2024، أثار فشل دول كثيرة في الاقتراب حتى من هذا الهدف غضب ترامب الذي أشارت تقارير إلى أنه هدد بالانسحاب من الحلف في حال فشل الأوروبيون في زيادة إنفاقهم فورا.

وتعرضت برلين لانتقادات من ترامب على وجه الخصوص بينما كان إنفاقها أقل بكثير من النسبة المحددة.

وفي حين ازداد إنفاق ألمانيا العسكري من 45 مليار دولار إلى 50 مليار دولار، يؤكد نمو الاقتصاد أن الرقم يبقى على حاله عند 1,23 بالمئة من الناتج الاجمالي الداخلي للبلاد.

ورحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بخطوات برلين لزيادة ميزانيتها الدفاعية إلا أنه شدد على ضرورة ان تضاعف جهودها.

وقال للصحفيين «بعد سنوات من خفض إنفاقها الدفاعي، بدأت ألمانيا تزيده وأضافت بالفعل مبلغا كبيرا من المال إلى الميزانيات الدفاعية ضمن الحلف». وأضاف «لكنني أتوقع أكثر من ذلك. أتوقع زيادات أكبر وأوضحت ألمانيا أنها تخطط لزيادة إنفاقها على الدفاع».

انتقادات ترامب
ودفعت انتقادات ترامب المتكررة لإنفاق الدول الأوروبية المنضوية في الأطلسي البعض إلى التشكيك في مستقبل الحلف الذي يحتفل هذه السنة بمرور 70 عاما على تأسيسه.

وانخفضت ميزانيات الدول الأوروبية العسكرية منذ انتهاء الحرب الباردة، لكن ضم روسيا شبه جزيرة القرم وتنامي نفوذها يجعلان من الدفاع أولوية مرة أخرى.

وكان الأمين العام للحلف قال في يناير أن ضغوط ترامب دفعت الحلفاء إلى زيادة إنفاقهم. وكثيرا ما يشير ستولتنبرغ إلى أن إجمالي الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي يزداد. وبحلول نهاية العام 2020، سيكون أعضاء الحلف زادوا إنفاقهم بمئة مليار دولار منذ وصول ترامب إلى السلطة في 2016.

وقال «نواجه مفارقة: ففي الوقت الذي يشكك البعض في مدى قوة الروابط عبر ضفتي الأطلسي، فاننا نبذل المزيد وفي مناطق إضافية أكثر من أي وقت مضى».

ويفوق الإنفاق الدفاعي العسكري الأميركي بأشواط إنفاق باقي دول الحلف. وفي 2018، خصصت واشنطن نحو 700 مليار دولار للدفاع، مقارنة بـ280 مليار دولار فقط بالنسبة لدول حلف الأطلسي الأوروبيين مجتمعين.

وأظهر تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الشهر الماضي أن إنفاق الدول الأوروبية الـ27 المنضوية في الحلف الأطلسي كان أقل من هدف 2% بالمئة بمبلغ قدره 102 مليار دولار عام 2018.

وأفاد المعهد أنه كان على أعضاء الحلف الأوروبيين أن «يزيدوا مجتمعين إنفاقهم بنسبة 38 %» لبلوغ هدف 2% عام 2018.

وكان مسؤولون في حلف شمال الأطلسي توقعوا أن تحقق سبع دول أوروبية الهدف المنشود العام 2018 لكن إنفاق رومانيا كان أقل وبلغ 1,92 بالمئة كون اقتصادها حقق نموا بشكل أسرع من المتوقع.

وأكد ستولتنبرغ أنه سيقبل دعوة لإلقاء خطاب خلال اجتماع مشترك لمجلسي الكونغرس الأميركي مطلع ابريل في إطار الاحتفالات بمرور 70 عاما على تأسيس الحلف.

وستكون هذه المرة الأولى التي يخاطب فيها أمين عام لحلف شمال الأطلسي مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس.

المزيد من بوابة الوسط