النواب البريطانيون يستعدون للتصويت مجددًا على اتفاق «بريكست»

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في مجلس العموم. (أ ف ب)

يصوت النواب البريطانيون، اليوم الخميس، على مطالبة الاتحاد الأوروبي بإرجاء موعد خروج بريطانيا من التكتل المزمع في 29 مارس، وسط فوضى تسود العملية برمتها.

ويأتي التصويت غداة رفض النواب، أمس الأربعاء، الخروج من الاتحاد من دون اتفاق، في أسبوع حافل بعمليات التصويت البرلمانية.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أن الحكومة ستطلب من النواب البريطانيين تأييد خطتها إجراء تصويت آخر على اتفاق الانسحاب في الأيام المقبلة وطلب إرجاء المهلة.

وسيكون الإرجاء حتى 30 يونيو في حال الموافقة النهائية على اتفاق «بريكست». لكن الاتفاق رُفض بغالبية ساحقة مرتين في مجلس العموم، الأولى في يناير والثانية في وقت سابق هذا الأسبوع.

وإذا صوت النواب مجددًا برفض الاتفاق، لن يكون الإرجاء لفترة طويلة، بحسب ما أعلنت الحكومة سابقًا، ويمكن نتيجته، أن تصبح بريطانيا مضطرة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية الأوروبية في مايو.

ووصل اتفاق «بريكست» إلى طريق مسدود في البرلمان البريطاني، ما عكس الانقسامات العميقة التي لا تزال موجودة في بريطانيا بعد نحو ثلاث سنوات على استفتاء العام 2016 الذي جاءت نتيجته لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويفترض أن يعرض أي طلب لإرجاء الموعد أمام جميع قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل يومي 21 و22 مارس.

وربط القادة الأوروبيون موافقتهم على الإرجاء بتقديم بريطانيا مقترحات ملموسة للخروج من الأزمة.

وفي حال عدم موافقة النواب البريطانيين على الاتفاق أو عدم موافقة جميع القادة الأوروبيين على إرجاء مهلة الانسحاب، فسيتعين على بريطانيا الخروج من دون اتفاق في 29 مارس.

وغرّد زعيم لجنة بريكست في البرلمان الأوروبي غي فيرهوفشتات على موقع «تويتر» قائلًا: «ضد أي تمديد للمادة 50 (عملية بريكست) ولا حتى لـ24 ساعة إن لم تكن هناك غالبية واضحة من مجلس العموم لصالح مسألة ما».

«مفاوضات... لماذا؟»
وسيكون على رئيسة الوزراء تيريزا ماي إقناع «كل وجميع» دول الاتحاد الأوروبي بالموافقة على الإرجاء، وفقًا لوزير الخارجية الهولندي شتيف بلوك أمس الأربعاء.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ «لماذا تمديد المفاوضات؟ لأي سبب؟».

وقال زعيم المعارضة جيريمي كوربن: «هذه حكومة بلا دفة في مواجهة أزمة وطنية ضخمة».

وقالت الحكومة، الثلاثاء الماضي، إنه في حال الخروج دون اتفاق، ستلغي رسومًا جمركية على ما نسبته 87 % من الواردات ولن تقوم بعمليات تفتيش على الحدود الإيرلندية.

ويعتقد مؤيدو البقاء في الاتحاد أن فشل اتفاق ماي ورفض النواب لخروج بدون اتفاق يقرّب بريطانيا من استفتاء ثان أو وقف بريكست برمته.

وتوجهت ماي، أمس الأربعاء، إلى أعضاء مجلس العموم بالقول: «يمكن أن ننسحب بالاتفاق الذي تفاوضت عليه هذه الحكومة، لكن مع احتمال إجراء استفتاء ثان. غير أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى عدم خروج بريطانيا من الاتحاد».

ورفض النواب في يناير اتفاق «بريكست» بفارق تاريخي بلغ 230 صوتًا. ورغم أن بعض المشككين بالاتحاد الأوروبي غيروا رأيهم، كانت الهزيمة فادحة الثلاثاء أيضا، إذ بلغ الفارق في الأصوات 149 صوتًا. 

وصوّت 312 نائبًا، الأربعاء، ضدّ خيار الخروج بلا اتفاق، مقابل تأييد 308 نوّاب.

المزيد من بوابة الوسط