تركيا تستدعي سفير بلجيكا احتجاجًا على حكم بشأن «العمال الكردستاني»

مسيرة لأنصار زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا - بروكسل، 17نوفمبر 2016. (أ ف ب)

استدعت تركيا الإثنين سفير بروكسل لديها للتنديد بقرار محكمة بلجيكية تشير أنقرة إلى أنه يحول دون ملاحقة أنصار حزب العمال الكردستاني بشأن أنشطة إرهابية، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية.

وانتقدت الوزارة التركية الأسبوع الماضي الحكم «غير المقبول» الصادر بحق 36 شخصًا وكيانًا يُشتبه بارتباطهم بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة والاتحاد الأوروبي جماعة "إرهابية»، وفق «فرانس برس».

وقررت محكمة الاستئناف في بلجيكا أنه لا يمكن تصنيف أنشطة حزب العمال الكردستاني في أوروبا على أنها «إرهاب». وكثيرًا ما يقوم ناشطون مؤيدون لحزب العمال الكردستاني بأنشطة لجمع الأموال والدعاية في أوساط الجاليات التركية والكردية في أوروبا.

وقال المصدر في وزارة الخارجية التركية «تم استدعاء السفير البلجيكي إلى الوزارة اليوم لنبلغه بعدم رضانا عن القرار الصادر عن غرفة الاتهام البلجيكية بتاريخ 8 مارس». وأضاف «رغم الأدلة التي تم تقديمها من قبل المدعي الفيدرالي في بلجيكا بشأن طبيعة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، يوفر هذا القرار بصيغته الحالية مجالًا خطيرًا للغاية للمنظمات الإرهابية لاستغلاله».

وأفادت وزارة الخارجية التركية أنها ستطعن بالحكم وأن أنقرة ستواصل «معركتها القانونية بكل عزم». ورفضت محكمة استئناف بلجيكية في سبتمبر 2017 اعتراضًا على قرار صدر في وقت سابق عن محكمة أقل درجة قضى بأنه لا يمكن تصنيف أنشطة حزب العمال الكردستاني في أوروبا على أنها إرهاب.

ورفضت المحكمة في 2016 طلب الادعاء تحويل ملف المتهمين الـ36 على محكمة جنائية عليا مشيرة إلى أنه «لا يمكن اعتبار حملة مسلحة على أنها عمل إرهابي». وقال السفير البلجيكي ميشال ماليرب الجمعة أن موقف دولته لم يتغير. وأفاد في بيان أنه «ينبغي تأكيد موقف الدولة التي أمثلها: حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية».

لكنه أشار إلى أنه «من الضروري القبول بأن» القضاء البلجيكي مستقل عن الحكومة. ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردًا ضد الدولة التركية منذ العام 1984 أسفر عن مقتل عشرات الآلاف. ولطالما اتهمت تركيا الدول الأوروبية بعدم أخذ التهديد الذي يشكله حزب العمال الكردستاني على محمل الجد وتجاهل دعوات أنقرة لوقف أنشطته في القارة الأوروبية.