مناورات عسكرية أذربيجانية قبل محادثات مع أرمينيا حول ناغورنو المتنازع عليها

جنود سوفيات يدققون في الهويات عند نقطة تفتيش في ستيباناكرت في اقليم ناغورني قره باخ، 14 ديسمبر 1989. (أ ف ب)

بدأت أذربيجان الإثنين مناورات عسكرية واسعة في خطوة اعتبرتها أرمينيا استعراضًا للقوة قبيل محادثات مقررة بين البلدين بشأن منطقة متنازع عليها.

ويدور نزاع مزمن بين باكو ويريفان حول إقليم ناغورنو كرباخ، المنطقة الواقعة ضمن الأراضي الأذرية لكن سكانها من الأرمن، وفق «فرانس برس». ويسيطر انفصاليون أرمن على الإقليم منذ حرب أسفرت عن مقتل نحو 30 ألف شخص مطلع التسعينات وانتهت بهدنة هشة عام 1994.

وأفاد بيان لوزارة الدفاع الأذرية أنه «خلال التدريبات، ستنجز وحدات الجيش عدة مهام تهدف للتحضير لعملية هجومية ضد عدو تقليدي».

وسيشارك في التمارين التي تستمر خمسة أيام 10 آلاف جندي و500 دبابة ومدرعة ونحو 300 وحدة مدفعية ومنظومات قصف إضافة إلى 20 طائرة حربية، بحسب الوزارة. من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الأرمينية أن التدريبات «لا تساهم في إيجاد بيئة مواتية للسلام».

وتأتي المناورات قبيل اجتماع مرتقب بين رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشانيان والرئيس الأذري إلهام علييف يعد أول اتصال مباشر بين الزعيمين. ولم يتم بعد تحديد موعد للمحادثات لكن الطرفين أعربا عن رغبة في إجرائها. وقالت الناطقة باسم وزارة خارجية أرمينيا آنا ناغداليان إن يريفان لن تقبل بأي محادثات تجرى «تحت فوهة البندقية».

ورحب الوسطاء الدوليون بشأن النزاع، أي «مجموعة مينسك» التي تضم دبلوماسيين من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، بـ«التزام» كل من باشانيان وعلييف «بعقد لقاء قريب».

وفي بيان بتاريخ الأول من مارس، شدد أعضاء «مجموعة مينسك» على «الأهمية البالغة لخفض التوتر وتهدئة الخطاب التحريضي». ولا يزال المجتمع الدولي يعتبر كرباخ جزءًا من أذربيجان ولم يعترف بها أي بلد كدولة مستقلة. وهددت أذربيجان الغنية بالطاقة ويتجاوز حجم إنفاقها العسكري موازنة دولة أرمينيا كاملة باستعادة المنطقة بالقوة.

لكن أرمينيا المتحالفة مع موسكو تعهدت بصدِّ أي هجوم عسكري. وكاد تبادل إطلاق نار في الإقليم عام 2016 أن يؤدي إلى اندلاع الحرب مجددًا.