السجن أسبوعا لابنة رئيس حزب الأمة السوداني بعد توقيفها في تظاهرة

متظاهرون سودانيون يردّدون هتافات مناهضة للنظام السوداني خلال تظاهرة في أم درما، 10 مارس 2019. (أ ف ب)

قضت محكمة سودانية الأحد بسجن ابنة رئيس حزب الأمة المعارض أسبوعا بعد توقيفها خلال تظاهرة كانت تتجه إلى البرلمان احتجاجا على فرض الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ بالبلاد، بحسب ما أعلن مسؤول في الحزب.

وقال محمد المهدي رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة «حكمت محكمة الطوارئ على مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة الصادق المهدي الأحد بالسجن أسبوعا والغرامة ألفي جنيه، وفي حال عدم الدفع السجن أسبوعا آخر»، وفق «فرانس برس».

وأوقفت مريم المهدي وشقيقتها رباح وأخريات في وقت سابق الأحد. وكان منظمو الاحتجاجات في السودان دعوا لتنظيم مسيرة مناهضة لقرار البشير فرض حالة الطوارئ في 22 فبراير الفائت، عقب حملة أمنية واسعة لم تنجح في وقف التظاهرات ضد حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود.

كما قرر البشير حظر التجمعات غير المرخص لها وأمر بإنشاء محاكم طوارئ خاصة للنظر في الانتهاكات التي يتم ارتكابها في إطار حالة الطوارئ. وكان من المقرر أن تنطلق مسيرات الأحد من مقار حزب الأمة في أم درمان. وأضاف محمد المهدي وهو ليس فردا من عائلة الصادق المهدي «مع خروج قادتنا من مكاتب الحزب لقيادة المسيرة، اعتقلهم أفراد الأمن».

ووصل البشير إلى سدة الحكم إثر انقلاب عسكري دعمه الإسلاميون في العام 1989 أطاح بالحكومة التي كان يقودها آنذاك الصادق المهدي. وبالإضافة لابنتي الصادق المهدي، أوضح محمد المهدي أنّ «قوات الأمن أوقفت خمس نساء أخريات من قادة الحزب».

وتابع «ما زلنا في انتظار صدور الحكم ضد رباح المهدي وخمس أخريات». وأفاد أنّ قوات الأمن أطلقت الغاز المسيّل للدموع على المتظاهرين. وقال شاهد إنّ «الشرطة فرّقت المتظاهرين قبل أن تبدأ المسيرة». وتابع أنّ «المتظاهرين خرجوا في بعض مناطق أم درمان (لكنّ) الكثير منهم تم توقيفهم».

ويشهد السودان تظاهرات شبه يومية على خلفية أزمة اقتصادية خانقة. وبدأت الاحتجاجات في 19 ديسمبر 2018 إثر قرار السلطات رفع سعر الخبز ثلاثة اضعاف. وتأتي الاحتجاجات في وقت يواجه السودان نقصا كبيراً في العملات الأجنبية وارتفاعا في نسبة التضخم ما تسبب بارتفاع أسعار الغذاء والدواء بأكثر من الضعف.

ويقول المسؤولون إنّ 31 شخصًا قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في 19 ديسمبر 2018 في أعمال عنف رافقت التظاهرات، في حين تقول منظّمة «هيومن رايتس ووتش» إنّ عدد القتلى بلغ 51 على الأقلّ.