بريطانيا تسقط الجنسية عن شقيقتين انضمتا إلى «داعش» في سورية

سيدتان (وسط) يعتقد أنهما زوجتا مقاتلين من تنظيم داعش لدى انتظارهما مع غيرهما من النساء والأطفال. (أ ف ب)

قررت بريطانيا إسقاط الجنسية عن شقيقتين بريطانيتين انضمتا إلى تنظيم «داعش» في سورية، على ما ذكرت صحيفة الأحد، ما يثير تساؤلات حول مصير ابنائهما الخمسة.

ويأتي ذلك بعد أن أثار تجريد البريطانية شميمة بيغوم من جنسيتها جدلا كبيرا، خصوصا بعد وفاة طفلها الرضيع في مخيم للاجئين في شمال سورية الأسبوع الماضي، وفق «فرانس برس».

وغادرت ريما إقبال البالغة 30 عاما وشقيقتها زارا البالغة 28 عاما شرق لندن إلى سورية في العام 2013، ولديهما الآن خمسة أبناء ذكور دون عمر الثامنة الآن، على ما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» الأحد.

وأكّدت الصحيفة نقلا عن مصادر قانونية أنّ السلطات جردت الشقيقتين من جنسيتهما البريطانية. وتزوجت الشقيقتان، وهما من أصول باكستانية، من عضوين في خلية إرهابية على صلة بقتل الرهائن الغربيين لدى التنظيم الجهادي المتطرف.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إنّها لا تعلق على حالات فردية. وأفاد الناطق باسمها أنّ «أي قرار لحرمان أشخاص من جنسياتهم يستند على كافة الأدلة المتاحة ولا يُتخذ باستخفاف». وتوجهت بيغوم المتحدّرة من شرق لندن، مع زميلتين لها في المدرسة إلى سورية في العام 2014. ووضعت مولودها الثالث في مخيّم الهول في شمال شرق سورية.

وقد وجدها الصحافيون في المخيم الذي وصلت إليه بعد فرارها من جيب تنظيم «داعش» في بلدة الباغوز، على وقع تقدم قوات سورية الديموقراطية. وطالبت شميمة بيغوم البالغة 19 عاما والمتزوجة من مقاتل هولندي في التنظيم بالعودة إلى بريطانيا بعد ان انجبت طفلها الشهر الفائت في مخيم اللاجئين، لكن لندن رفضت.

وقرر وزير الداخلية ساجد جاويد إسقاط جنسيتها «لأسباب أمنية»، لكنه تعرض لانتقادات تتهمه بعدم فعل ما هو كاف لمساعدة طفلها. وينص القانون البريطاني على أنه لا يمكن للحكومة تجريد مواطنيها من جنسيتهم إذا كان ذلك سيجعلهم عديمي الجنسية، إلا إذا كانت هناك «أسباب معقولة» للاعتقاد بأنهم يمكن أن يصبحوا مواطنين في بلد آخر.

وذكرت تقارير إعلامية أنّ بيغوم قد تكون مؤهلة للحصول على الجنسية البنغلادشية من خلال والديها ، لكن دكا قالت إنّ دخولها بنغلادش «غير وارد». وصرّح جاويد في وقت سابق أنّ أكثر من 100 شخص جرّدوا من جنسياتهم البريطانية.

كلمات مفتاحية