ترامب يصف خصومه الديمقراطيين بـ«المجانين» مع تزايد الضغوط

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء خصومه الديمقراطيين بـ«المجانين» واتهمهم بارتكاب تجاوزات، في ردِّ انفعالي على التحقيق الواسع الجديد الذي أطلقه الديمقراطيون لكشف حقيقة تورطه في تجاوزات خطيرة.

وكتب الرئيس في وابل من التغريدات الغاضبة التي أطلقها صباحاً أن التحقيق الذي أطلقته اللجنة القضائية في مجلس النواب الإثنين هو «أكبر التجاوزات في تاريخ بلادنا»، وفق «فرانس برس».

وأضاف «الجريمة الحقيقية هي ما يرتكبه الديمقراطيون وما فعلوه». وفي تغريدة أخرى وصف ترامب القادة الديمقراطيين بأنهم «مجانين تمامًا». وكتب بالخط العريض «ترهيب للرئيس!». ويدل استخدام الرئيس للخط العريض وعلامات التعجب على ازدياد الضغوط على البيت الأبيض الذي يتعرض لهجمات من مختلف الاتجاهات.

ويشتبه الديمقراطيون الذين سيطروا على مجلس النواب في نوفمبر الماضي بارتكاب ترامب مجموعة من المخالفات التي يمكن أن تؤدي إلى بدء إجراءات بهدف عزله، بما في ذلك عرقلة العدالة واستغلال السلطة. وتطالب اللجنة القضائية النافذة بالحصول على معلومات من 81 شخصًا وكيانًا ترتبط بترامب، ومن بينهم نجلاه. وفتحت الجبهة الجديدة فيما يستعد ترامب لظهور نتائج تحقيق مستقل في تعاملاته مع روسيا يجريه المحقق الخاص روبرت مولر.

ويزداد التوتر في واشنطن بعد شائعات بأن مولر اقترب من إنهاء التحقيق المستمر من عامين. ويدور حالياً نقاش حول ما إذا كان يجب نشر نتائج التحقيق على الفور، حيث يحذر الديمقراطيون من أن أية محاولات من البيت الأبيض للتغطية على هذه النتائج يمكن أن تدفعهم إلى استدعاء مولر للشهادة.

«انشقاق جمهوري»
وللرد على هذه الضغوط اتبع ترامب أسلوبه المعهود، فقد بدأ بإهانة متهميه، وعدم الإقرار بأي ضعف، وبعد ذلك الاعتماد على دعم قاعدته السياسية الموالية له بشدة. وتظهر الاستطلاعات أن دعم الناخبين الجمهوريين للرئيس لا يزال قويًا، فيما لا يزال الناخبون الديمقراطيون يعارضوه بشدة. إلا أن شروخًا قد ظهرت في دعم قادة الجمهوريين للرئيس.

فعندما صوتت الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب لإلغاء استخدام ترامب المثير للجدل لسلطات الطوارئ لإجبار الكونغرس على تمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك، كان ذلك متوقعًا. ولكن هذا الأسبوع انشق أربعة أعضاء جمهوريين من مجلس الشيوخ للانضمام إلى الديمقراطيين، ما يعني أن هذا الإجراء يمكن أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ كذلك.

ومن المرجح أن يتمكن ترامب من تجاوز ذلك باستخدام أول فيتو له. إلا أن حقيقة أنه خسر الدعم المضمون من حزبه في مجلس الشيوخ يمكن أن يشير إلى أنه سيواجه مشاكل في المستقبل.