رئيسا حكومتي الهند وباكستان يخرجان رابحين من الأزمة الأخيرة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، 3 نوفمبر 2016. (أ ف ب)

مع تراجع حدة التوتر في أعقاب المواجهة الأخيرة الخطيرة بين الهند وباكستان، اعتبر محللون أن رئيسي وزراء الدولتين النوويتين خرجا رابحين من هذه الأزمة، ففي حين نجح ناريندرا مودي في تثبيت موقعه كقومي هندوسي، ظهر عمران خان كصانع سلام.

ووقّع نحو 400 ألف شخص على عرائض مطالبة بحصول خان، لاعب الكريكت السابق ورئيس الوزراء منذ أغسطس، على جائزة نوبل للسلام، بينما ارتفعت أسهم مودي سياسيًا قبيل الانتخابات المرتقبة في الهند، وفق «فرانس برس».

ومنطقة كشمير الجبلية التي يشكّل المسلمون غالبية سكانها، مقسمة بين الهند وباكستان منذ انتهاء الاستعمار البريطاني عام 1947. ويطالب الطرفان بالمنطقة كاملة وخاضا حربين في هذا السياق. وأسفر تمرد تتهم نيودلهي إسلام أباد بإثارته منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي في القسم الذي تديره الهند من كشمير عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون.

وفي 14 فبراير، قتل 40 جنديًا هنديًا في تفجير انتحاري تبنته جماعة مسلحة متمركزة في باكستان. وبعد 12 يومًا، قصف الطيران الهندي ما أفادت نيودلهي أنه معسكر تدريب «للإرهابيين» داخل الأراضي الباكستانية. وفي اليوم التالي، حصلت مناوشات جوية في أجواء كشمير أُسقطت خلالها طائرة هندية واحدة على الأقل وأسرت باكستان طيارها. وأعلنت الهند بدورها أنها أسقطت طائرة باكستانية كذلك، وهو أمر نفته إسلام أباد.

«بادرة سلام»
وفي وقت حبس العالم أنفاسه، فاجأ خان (66 عامًا) كثيرين بإعلانه أنه سيتم الإفراج عن الطيار ابهيناندان فارثامان كـ«بادرة سلام». ورغم القصف عبر الحدود بين البلدين والمواجهات بين قوات الأمن الهندية والمسلحين، يبدو أن إطلاق سراح أبهيناندان الجمعة خفف من حدة المواجهة على الأقل في الوقت الحالي.

وجردت مواقف خان خصومه في البرلمان ووسائل التواصل الاجتماعي على حد سواء من أسلحتهم، إذ أشارت صحيفة «ذي نيوز» إلى «دفء غير معهود بين الحكومة والمعارضة».

وفي هذا السياق، كتب المعلّق غول بخاري، المعارض بشدة للحكومة، عبر «تويتر» أن «هذه أول خطوة صحيحة في مسيرة (خان) السياسية» على فرض أن إطلاق سراح الطيار كان بقرار من رئيس الوزراء، وهو أمر لا يعد مفروغًا منه في بلد حيث يلعب الجيش الدور الأكبر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط