«طالبان»: محادثات السلام مع الولايات المتحدة تتقدّم «بتأنٍّ وبحذر»

عنصر من الجيش الأفغاني خلال تدريبات لقوات الكوماندوس الأفغانية والقوات الأميركية في قاعدة شوراب بولاية هلمند، 27 اغسطس 2017 (أ ف ب)

أعلنت حركة طالبان أن محادثات السلام التي تجريها مع الولايات المتحدة تتقدم بشكل تدريجي، بعد يومين من هجوم للحركة استهدف قاعدة عسكرية أميركية-أفغانية وأوقع 23 قتيلاً.

واستؤنفت المحادثات في نهاية الأسبوع في العاصمة القطرية الدوحة بعد أن عُلّقت مؤقتا الأسبوع الماضي لإتاحة الوقت للتشاور. وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان إن «الجولة الحالية من المحادثات في الدوحة تتقدم بشكل تدريجي. نظرا لأن الموضوع شديد الحساسية والدقة، لذا فإن التقدم يحصل بتأنٍّ وبحذر»، وفق «فرانس برس».

وتابع الناطق أن المفاوضات تركّز بشكل أساسي على انسحاب محتمل للقوات الأميركية واتفاق للحؤول دون استخدام أفغانستان كملاذ آمن للإرهابيين. وتأتي اللقاءات الأخيرة بعد محادثات ماراتونية عقدت في يناير توصّل خلالها الجانبان إلى «مسودة ورقة عمل» حول هذين الموضوعين.

وتابع مجاهد «يجب القول أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى تفاهم حول اي اتفاق أو وثيقة». ولم تصدر الولايات المتحدة بيانا حول المحادثات. والخميس ألمح تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن القوات الأميركية قد تغادر أفغانستان في غضون خمس سنوات بموجب خطة للبنتاغون تشكل جزءا من اتفاق محتمل مع طالبان لإنهاء حرب مستمرة منذ 18 عاما.

وسارعت طالبان لنفي ما ورد في التقرير، مؤكدة أن أي مقترحات كهذه لم تطرح خلال المساعي الدبلوماسية القائمة منذ أشهر. بدورها دفعت الولايات المتحدة باتّجاه وقف لإطلاق النار وفتح حوار بين الحركة والحكومة الأفغانية، وهو ما ترفضه طالبان.

ويأتي استئناف المحادثات بعد هجوم كبير استهدف الجمعة قاعدة شوارب العسكرية الأميركية-الأفغانية في ولاية هلمند في جنوب غرب أفغانستان، استمر لساعات، وأدى إلى مقتل 23 عنصرا من قوات الأمن الأفغانية في إحدى أكبر المنشآت العسكرية في البلاد.

وأدى تساقط الثلوج بغزارة في مناطق شاسعة من أفغانستان إلى انخفاض كبير في أعمال العنف هذا الشتاء، لكن عودة الدفء ستؤدي على الأرجح إلى زيادة في إراقة الدماء مع حلول الربيع الذي يعتبر موسم القتال. ويرجّح محللون أن تزيد حركة «طالبان» وتيرة هجماتها في الأشهر المقبلة في سياق سعيها للحفاظ على الزخم في ساحة المعركة والثقل على طاولة المفاوضات.

المزيد من بوابة الوسط