الكوبيون يصوتون على الدستور الجديد في خضم الأزمة الفنزويلية

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ونظيره الفنزويلي في كاراكاس، 30 مايو 2018. (أ ف ب)

تنظم الحكومة الكوبية، اليوم الأحد، استفتاءً حول دستور جديد للبلاد في حدث تراه اختبارًا للنظام الاشتراكي القائم، وفي وقت تعيش فيه حليفتها المقربة، فنزويلا، في أكثر أزماتها صعوبة.

ولم يكف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، في الأيام الماضية، عن ربط هذا الاقتراع في بلاده بالأزمة السياسية الخطيرة التي تضرب كاراكاس، فيما هو، كما نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، في مرمى نيران انتقادات واشنطن، وفق «فرانس برس».

ورأى دياز-كانيل على «تويتر» أن «كوبا ستنتفض لتقول نعم للدستور، ولتؤكد دعمها للثورة البوليفارية وللرئيس نيكولاس مادورو». وسيقترع في هذا الاستفتاء أكثر من ثمانية ملايين ناخب سيحضرون إلى صناديق الاقتراع التي تفتح أبوابها عند الساعة السابعة (12.00 ت غ)، وتغلق عند الساعة 18.00 (23.00 ت غ). أما النتائج الأولية، فمن المتوقع صدورها بعد ظهر الإثنين.

ويحل الدستور الجديد محل دستور العام 1976، لكنه يؤكد مثله على الطابع الاشتراكي «الذي لا عودة عنه» لكوبا، العدو اللدود لدونالد ترامب في القارة الأميركية. وهذا النظام مطبق في كوبا منذ ثورة العام 1959.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، إن «الشيوعية تعيش أيامها الأخيرة في فنزويلا وأيضًا في نيكاراغوا وكوبا»، الدول الثلاث التي تعتبرها واشنطن، «ثلاثي الشر». وكان قد أكد بداية فبراير «التصميم على ألا تكون أميركا يومًا اشتراكية».

راية للاشتراكية
لكن على بعد أقل من مئتي كلم عن سواحل الولايات المتحدة، تبدو الإرادة المعاكسة صلبة. ولا يساوم الدستور الجديد على الطابع الفريد للحزب الشيوعي الكوبي، ويؤكد أن «الإنسان لا ينال كرامته كاملة إلا عبر الاشتراكية والشيوعية».

ويهدف التعديل بداية إلى اعتماد النص الأساسي المتعلق بانفتاح الجزيرة اقتصاديًّا، الذي يسمح منذ 2008 لبعض الأفراد في إطلاق مشاريع خاصة، وعددهم اليوم 591 ألف شخص، أي 13% من السكان. ويعترف الدستور الجديد بقيمة السوق والملكية الفردية وأهمية الاستثمارات الخارجية، خصوصًا مع اقتصاد متراجع.

لكن الجدال السياسي يطغى على تلك الاعتبارات. فكوبا القلقة من العاصفة التي تضرب مادورو، قررت الترويج لدستورها الجديد على أنه شعار يمثِّل الاشتراكية في إطار الدفاع عن حليفها الفنزويلي.

وأكد دياز-كانيل أن «فنزويلا ليست وحيدة. لا تلمسوا فنزويلا»، معتبرًا أن الصوت المؤيد للدستور هو «صوت للاشتراكية، للوطن والثورة»، لكن أيضًا رد على تهديدات ترامب بفرض عقوبات على هافانا.

المزيد من بوابة الوسط