شكوك حول بقاء شاناهان على رأس البنتاغون بعد مقابلته وفدًا من الكونغرس

وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان في ميونيخ. (فرانس برس)

ارتسمت شكوك الأربعاء حول بقاء وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان على رأس البنتاغون بعد نشر فحوى مداولات جرت بينه وبين أعضاء نافذين في الكونغرس، بينهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي اعتبر الوزير المفتقر الخبرة العسكرية «خصمًا وليس صديقًا».

وشاناهان المسؤول السابق في مجموعة بوينغ والآتي إلى وزارة الدفاع من دون أن تكون لديه أي خبرة عسكرية، قام الأسبوع الماضي بأول جولة خارجية له في أوروبا، حيث شارك في ميونيخ في مؤتمر الأمن الدولي، وقد التقى على هامش هذا المؤتمر وفدًا من الكونغرس الأميركي.

وبحسب تقارير نشرتها الأربعاء وسيلتا إعلام أميركيتان كان مراسلوهما في عداد الصحفيين المرافقين وفد الكونغرس الأميركي، فقد كان النقاش بين شاناهان والبرلمانيين محتدمًا حول مسألة الانسحاب من سورية.

ووفقًا لهذه التقارير فقد أخذ البرلمانيون على الوزير، الذي ينتظر تثبيته في هذا المنصب، موافقته على قرار الرئيس دونالد ترامب سحب كامل الجنود الأميركيين من سورية في أسرع وقت ممكن، من دون أن يبدي اعتراضه عليه أو حتى أن يناقشه فيه.

وبحسب موقع بريتبارت الإخباري فإنّ السيناتور ليندسي غراهام أسرّ بنفسه للصحفيين بفحوى ما جرى بينه وبين شاناهان.

ونقل الموقع اليميني المتطرف عن غراهام قوله: «لقد وصلت وجلست وقلت +آسف لأنني وصلت متأخرًا ولكن لدي سؤال: هل أنت تقول لكل حلفائنا إنّه لن يبقى لدينا أي جندي في سورية بحلول 30 بريل؟+، فأجاب «نعم، هذه هي التعليمات التي لديّ».

وأضاف: «عندها قلت له: +هذه أغبى فكرة سمعتها في حياتي+».

كما قال غراهام لشاناهان، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «واشنطن بوست»، إنّه «إذا كانت سياسة (البنتاغون) تقوم على الانسحاب بحلول 30 أبريل فعندها سأكون خصمك وليس صديقك».

من جهته قال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس طالبًا عدم نشر اسمه إنّ غراهام كان غاضبًا على قرار ترامب بشأن الانسحاب من سورية أكثر مما كان غاضبًا من شاناهان.

ويعارض غراهام سحب كل الجنود الأميركيين من سورية، وعددهم 2000 جندي، ويفضّل أن يبقى بضع مئات منهم في هذا البلد لكي يؤازروا الفصائل الموالية لواشنطن.

وردًّا على سؤال بشأن هذه المعلومات اكتفى الناطق باسم البنتاغون الليفتنانت كولونيل جو بوتشينو بالقول لفرانس برس إنّ الاجتماع بين شاناهان ووفد الكونغرس كان مغلقًا والبنتاغون لا يعلّق عادة على ما يدور في هكذا اجتماعات.

وأضاف: «نعتبر هذا نقاشًا إيجابيًا ومثمرًا تناول مروحة واسعة من المسائل العالمية».
من ناحيتها نقلت «واشنطن بوست» عن عضو ديمقراطي في وفد الكونغرس قوله «لو كانت هذه مقابلة للحصول على وظيفة فإن (شاناهان) فشل».

ويتولّى شاناهان وزارة الدفاع بالوكالة منذ الاستقالة المدويّة لجيم ماتيس، الجنرال البحري السابق الذي استقال في ديسمبر احتجاجًا على قرار ترامب سحب القوات الأميركية من سورية.

وتثبيت شاناهان في منصب وزير الدفاع رهن موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط