برلين تتمسك بحظر بيع الأسلحة للسعودية رغم التحذير البريطاني

أكدت ألمانيا، الأربعاء، أنها ستتمسك بقرارها وقف صادرات الأسلحة إلى السعودية، متجاهلة تحذيرات بريطانيا بأن الحظر يمكن أن يسيء إلى مصداقية الأوروبيين وجهود إحلال السلام في اليمن.

وصرح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، عقب محادثات مع نظيره البريطاني جيريمي هانت، حول القرار الذي تم اتخاذه في أكتوبر إثر قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، «موقف الحكومة هو أننا لن نسلم أسلحة إلى السعودية في الوقت الحالي»، وفق «فرانس برس».

وأكد أن أي قرار في المستقبل سيكون وقفًا على «التطورات في النزاع، وما إذا كان سيتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه في محادثات ستوكهولم للسلام». وفي وقت سابق، اليوم، أعلن وزير الخارجية البريطاني أنه سيبحث مسألة حظر صادرات الأسلحة إلى السعودية مع نظيره الألماني، بعد تقرير أفاد بأن لندن بعثت برسالة إلى برلين تحتج على قرارها حظر بيع الأسلحة إلى المملكة. وتكشّفت الخلافات بين الجانبين في مؤتمر صحفي أعقب المحادثات.

وقال هانت: «في الواقع، لأن بريطانيا تربطها علاقة استراتيجية مع السعودية، نستطيع أن نلعب دورًا مهمًّا في تطبيق محادثات ستوكهولم». وأضاف: «ولا نعتقد أن تغيير علاقاتنا التجارية مع السعودية سيساعد في ذلك، في الحقيقة نحن قلقون من أنه سيكون لذلك تأثير عكسي، إذ سيقلل من نفوذنا في تلك العملية».

وفي لندن أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها وجهت رسالة لم تكشف تفاصيلها لأنها «خاصة». وذكرت مجلة «دير شبيغل» أن لندن دعت في رسالتها برلين إلى استثناء مشاريع أوروبية دفاعية كبرى مثل طائرات «يوروفايتر» أو «تورنادو» من حظر الأسلحة. وتستخدم مكونات ألمانية في صناعة طائرات يورفايتر وتورنادو. وبالتالي فقد كان للحظر تأثير على شركات أوروبية أخرى مشارِكة في صناعة هذه الطائرات.

وحذر هانت في رسالته من أن الرياض تسعى بالفعل للحصول على تعويضات من شركة «بي إيه إي سيستمز» بسبب الحظر الألماني، بحسب المجلة. ولقي قرار ألمانيا، تجميد صادرات الأسلحة إلى السعودية، معارضة كذلك من قوى أوروبية أخرى بينها فرنسا، ووصفه الرئيس إيمانويل ماكرون بـ«الديماغوجية».

المزيد من بوابة الوسط