مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيسة مؤقتة لبرلمان كردستان العراق

لوحة إعلانية لانتخابات كردستان العراق التشريعية ، 19 سبتمبر 2019. (أ ف ب)

انتخب برلمان إقليم كردستان العراق الإثنين، مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيسة مؤقتة له، وسط استمرار الخلافات بين قطبي السياسة الكردية بعد نحو أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية للإقليم.

وخلال الجلسة البرلمانية الأولى التي لا تزال مفتوحة منذ انتخاب برلمان كردستان، انتخب النواب في عملية تصويت سرية النائبة فالا فريد مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بأغلبية 62 صوتًا، وفق «فرانس برس».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها انتخاب امرأة على رأس برلمان إقليم كردستان العراق. وقال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني هيمن هورامي للصحفيين إن «منصب رئيس البرلمان من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، ولكن لعدم التوصل إلى اتفاق معه لغاية الآن رشحنا فالا فريد بشكل مؤقت».

وأضاف أنه بمجرد التوصل إلى تسوية مع حزب الرئيس العراقي الأسبق الراحل جلال طالباني «سوف تنسحب مرشحتنا من رئاسة البرلمان». وعقدت الجلسة بمقاطعة من الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي طلب مهلة أطول للتوصل إلى اتفاق مع غريمه السياسي، خصوصًا حيال الأوضاع في محافظة كركوك.

وقال الناطق باسم الاتحاد الوطني الكردستاني لطيف شيخ عمر في مؤتمر صحفي في السليمانية إنه «عندما يتم تنفيذ البنود الخاصة بوضع محافظ كركوك وأن يكون من حصة الاتحاد الوطني، حينها سنشارك في جلسة البرلمان وعملية تشكيل الحكومة». وتصدر حزب بارزاني في أكتوبر الماضي نتائج الانتخابات التشريعية للإقليم، حاصدًا 45 مقعدًا من أصل 111، فيما حل غريمه التقليدي ثانيًا بحصوله على 21 مقعدًا.

وتشهد العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني توترًا منذ إصرار الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني على إجراء استفتاء على استقلال كردستان العراق في سبتمبر 2017.

واتهم الأخير حينها الحزب الخصم بـ«الخيانة العظمى» من دون أن يسميه، مشيرًا إلى أنه تواطأ مع سلطة بغداد التي أرسلت قواتها إلى المناطق المتنازع عليها مع أربيل ردًا على الاستفتاء الذي اعتبرته غير قانوني. وتوسع الخلاف بين الحزبين نهاية العام الماضي، حين حاول بارزاني سحب بساط رئاسة الجمهورية من تحت منافسه الاتحاد الوطني الكردستاني.

لكن تلك المعركة غير المسبوقة انتهت بفوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، بالضربة القاضية. وكان هناك اتفاق ضمني أوعُرف بين الحزبين يحتفظ بموجبه الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة الإقليم، فيما يقدم الاتحاد الوطني الكردستاني وحده مرشحًا لرئاسة جمهورية العراق، لكن تلك الأمور تغيرت مع انتهاء ولاية بارزاني وتجميد منصب رئاسة الإقليم.

المزيد من بوابة الوسط