ماكرون وبوتين يناقشان الوضع في سورية في اتصال هاتفي

أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي الوضع «الشديد التدهور» في سورية والنزاع في أوكرانيا، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية والكرملين السبت.

وعرض ماكرون على نظيره «أولويات» فرنسا، وهي مواصلة قتال تنظيم الدولة الإسلامية، و«حماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبدون معوقات إلى المدنيين»، بحسب بيان صادر عن الإليزيه.

ووفق الرئاسة الفرنسية، فإن «آلية التنسيق الفرنسية الروسية حول سوريا يجب أن تسمح بالتقدم في هذا الاتجاه، مع مجمل اللاعبين المعنيين الآخرين». ورأى البيان أن «الوضع في سورية لا يزال متدهوراً جداً مع مخاطر كبيرة على الأمنين الإقليمي والدولي».

من جهته، أورد الكرملين في بيان أن الرئيس الروسي أبلغ نظيره الفرنسي «معلومات عن تحضير المقاتلين المسلحين لاستفزازات عبر استخدام مواد كيميائية سامة» في محافظة ادلب بشمال غرب سورية، وهي المنطقة الوحيدة التي لا تزال تسيطر عليها الفصائل المعارضة.

وأضاف الكرملين أن بوتين أبلغ ماكرون أيضا أنه تم التوصل الى «تفاهمات» الخميس خلال قمة في روسيا جمعت الرؤساء الروسي والإيراني والتركي لاحراز تقدم في عملية السلام في سورية. وبالإضافة إلى حماية المدنيين، قال ماكرون إن أولوية فرنسا هي «مواصلة القتال ضد تنظيم داعش الذي يقوده التحالف الدولي وحلفاؤه على الأرض حتى انهائه، ومكافحة المجموعات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن الدولي».

أما الأولوية الأخرى بالنسبة لماكرون، فهي «البحث عن حلّ سياسي عن طريق المفاوضات وبرعاية الأمم المتحدة، وهو الوحيد الذي سيضمن انتصاراً دائماً على داعش، كما يؤمن الاستقرار وعودة اللاجئين إلى بلادهم». وشدد ماكرون «في هذا الإطار على الجهود الضرورية لفتح الطريق أمام إصلاح دستوري وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة».

ويخوض تحالف من قوات كردية وعربية إلى جانب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة معركة في شرق سوريا لإسقاط آخر جيب تابع لـ«الخلافة» المعلنة من قبل تنظيم «داعش» المتطرف. لكن وجود العديد من المدنيين في المنطقة يعرقل تقدّمهم، كما أعلنوا السبت، في حين وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان نهاية «الخلافة» قريباً.

وتابع الكرملين ان الرئيسين تطرقا أيضا إلى الوضع في اوكرانيا، وقد لفت بوتين في هذا السياق إلى «حملة مناهضة لروسيا اطلقتها كييف استعدادا للانتخابات الرئاسية في مارس» في اوكرانيا. واعتبرت الرئاسة الروسية أن «ما يقوم به الجانب الأوكراني، وخصوصا قراره عدم السماح بمراقبين روس خلال الانتخابات، إضافة الى رفضه إقامة مراكز تصويت في روسيا، يتنافى والمعايير الديموقراطية» التي حددتها منظمة الامن والتعاون في اوروبا.

وتشهد العلاقات بين روسيا وأوكرانيا أزمة غير مسبوقة منذ خمسة اعوام، بعد ضم موسكو للقرم واندلع نزاع دام بين كييف والإنفصاليين الموالين لموسكو.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط