قائد «المدفعية الفرنسية» في العراق ينتقد العمليات ضد «الإرهابيين» في سورية

قائد قوة المدفعية الفرنسية في العراق الكولونيل فرنسوا ريجي ليغرييه ووزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي والجنرال الفرنسي جان مارك فيجيلان والجنرال الأميركي بول. (أ ف ب)

رأى الكولونيل فرنسوا ريجي ليغرييه، قائد قوة المدفعية الفرنسية في العراق التي تدعم القوات الكردية ضد تنظيم «داعش» في سورية، أنه كان يمكن تحقيق النصر على «المتطرفين» بوقت أسرع وبدمار أقل لو أرسل الغربيون قوات على الأرض.

وعبر الكولونيل ليغرييه، الذي يقود منذ أكتوبر قوة المدفعية الفرنسية (تاسك فورس واغرام) في العراق، عن هذا الرأي في مقال في نشرة «ريفو ديفانس ناسيونال» ويثير استياء في هيئة أركان الجيوش الفرنسية، وفق «فرانس برس».

وأكد الضابط الفرنسي أنه «تم تحقيق النصر» في آخر معركة ضد تنظيم «داعش» جرت بين سبتمبر وديسمبر في جيب هجين بشرق سورية، «لكن ببطء شديد وبكلفة باهظة جدًّا وبدمار كبير».

ولم يعد «إرهابيو» التنظيم يسيطرون سوى على منطقة لا تتجاوز مساحتها الكيلومتر مربع في محافظة دير الزور بالقرب من الحدود العراقية. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن إعلانًا سيصدر «في الساعات الـ24 المقبلة» حول انتهاء «الخلافة» التي أعلنها «الإرهابيون».

وكتب الكولونيل ليغرييه: «بالتأكيد، تمكن الغربيون عبر رفضهم إرسال قوات على الأرض، من الحد من المخاطر، خصوصًا اضطرارهم لتوضيح ذلك أمام الرأي العام». وأضاف الضابط، الذي تحدث بحرية غير معهودة لعسكري في ميدان عمليات، «لكن هذا الرفض يثير تساؤلاً: لماذا نملك جيشًا إذا كنا لا نجرؤ على استخدامه؟!». ورأى أن ألف مقاتل يملكون خبرة الحرب كانوا سيكفون «لتسوية مصير جيب هجين في أسابيع وتجنيب السكان أشهرًا من الحرب».

وتابع أن الحملة «احتاجت لخمسة أشهر وتراكم في الدمار للقضاء على ألفي مقاتل لا يملكون دعمًا جويًّا ولا وسائل حرب إلكترونية ولا قوات خاصة ولا أقمارًا صناعية». ولجأ التحالف الدولي ضد الجهاديين بقيادة أميركية بشكل أساسي إلى عمليات جوية دعمًا لقوات «سورية الديمقراطية»، باستثناء بعض القوات الخاصة على الأرض، خصوصًا أميركية وفرنسية.

المزيد من بوابة الوسط