ترامب يواجه معركة قضائية حامية بعد إعلانه حالة الطوارئ

أعلنت ولايتا نيويورك وكاليفورنيا وأيضًا المنظمة الأميركية النافذة للدفاع عن الحريات المدنية، نيتهم خوض معركة قضائية إثر إعلان دونالد ترامب «حالة الطوارئ» لبناء جدار حدودي مع المكسيك، الجمعة.

وكتب حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم: «إن كاليفورنيا ستراك في المحكمة». وفي الكونغرس أعلنت اللجنة القضائية في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، فتح تحقيق برلماني «على الفور»، وفق «فرانس برس».

ويؤكد منتقدون وبعض خبراء القانون أن قرار ترامب استخدام سلطاته الاستثنائية لتجاوز رفض الكونغرس التمويل التام للجدار الحدودي مع المكسيك بداعي التصدي للهجرة السرية، يشكل قرارًا «غير مسبوق».

ويقول منتقدون إن القرار فيه «تجاوز للسلطة» و«انقلاب» على البرلمان لتجاوز «أزمة» مبالغ فيها، بل حتى «مفتعلة» من الرئيس الأميركي. وفي تبرير لمبادرته تحدث ترامب، الجمعة، عن «غزو» مخدرات ومجرمين، بيد أنه عزز حجج معارضيه بقوله: «لم أكن بحاجة للقيام بذلك (إعلان حالة الطوارئ)، لكني أفضل أن أفعل ذلك بشكل أسرع».

وكشف ترامب أنه يتوقع أن تصل الملاحقات القضائية إلى المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية أميركية. وعلق: «لحسن الحظ ، سنكسب» المعركة، مبديًا تفاؤله على الأرجح على تعيينه قاضييْن اثنيْن محافظيْن في المحكمة العليا. وعلق شوك شومر ونانسي بيلوسي وهما من قادة الديمقراطيين في الكونغرس بأن «أفعال الرئيس تتعدى صراحة على سلطة الكونغرس الرقابية الحصرية في أمور الميزانية».

ويتوقع أن تتركز المعركة القضائية المحتدمة حول تحديد مفهوم «الطوارئ». وأوضحت جنيفير داسكال أستاذة القانون في الجامعة الأميركية أن قانون 1976 «لا يضع حدودًا واضحة لما يشكل أو لا يشكل طوارئ وطنية». ولجأ رؤساء أميركيون إلى هذا القانون، لكن في مواجهة تهديدات أشد إلحاحًا، كما فعل جورج بوش إثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 أو باراك أوباما في أوج وباء إنفلونزا الخنازير.

المزيد من بوابة الوسط