الولايات المتحدة وإسرائيل تأملان زيادة الضغط على إيران في مؤتمر وارسو

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر وارسو, (أ ف ب)

سيحاول نائب الرئيس الأميركي مايك وبنس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الخميس، في وارسو زيادة الضغط على إيران، في مؤتمر دولي قاطعه مسؤولو الصف الأول الأوروبيون القلقون من السياسة الأميركية المعلنة حيال طهران.

ويتبنى هذا الاجتماع الذي يفتتح الخميس في القصر الملكي في الوسط التاريخي للعاصمة البولندية ويستمر يومين، هدفًا عامًا هو الترويج «للأمن والسلام في الشرق الأوسط» لكنه يتسم بغياب الشخصيات أكثر من تلك الحاضرة، بحسب وكالة «فرانس برس».

وأرسلت معظم الدول الأوروبية الكبرى مسؤولين من الصف الثاني.

وتقاطع الاجتماع روسيا التي تنظم اليوم الخميس بالتزامن معه قمة في سوتشي تضم الرئيس فلاديمير بوتين ونظيريه الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب إردوغان، للبحث في النزاع في سورية حيث تعد موسكو لاعبًا أساسيًا.

وفي وارسو، لن تتمثل تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي سوى بطاقم سفارتها.

ويأتي بدء اجتماع وارسو الذي ترعاه واشنطن غداة هجوم انتحاري استهدف الحرس الثوري الإيراني وأسقط 27 قتيلًا في محافظة سيستان بلوشستان (جنوب شرق إيران).

وتعليقًا على الهجوم، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه «ليس من قبيل الصدفة أن يضرب الإرهاب إيران في اليوم نفسه» لبدء مؤتمر وارسو الذي وصفه «بالسيرك».

«مؤتمر ولد ميتًا»
وصفت طهران مسبقًا المؤتمر بالفاشل، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة حاولت التكلم باسم الدول الأخرى بدلًا عن تبادل وجهات النظر.

وقال ظريف: «إنه مسعى جديد تبذله الولايات المتحدة في إطار هوسها الذي لا أساس له إزاء إيران»، مضيفًا: «أعتقد أن مؤتمر وارسو وُلد ميتًا».

وحتى بولندا بحكومتها المحافظة التي تحرص على مراعاة واشنطن، تدعم الاتفاق الموقع العام 2015 والذي يقضي بتخفيف العقوبات عن إيران مقابل تجميد برنامجها النووي.

وشددت إدارة ترامب على أنها ترغب في تغيير في سياسة إيران في الشرق الأوسط لكنها لا تسعى إلى إسقاط النظام الذي ولد قبل أربعين عامًا على أثر الثورة الإسلامية التي أطاحت الشاه.

ومع ذلك دعا رودي جولياني رئيس بلدية نيويورك السابق ومحامي ترامب الحالي لكنه لا يمثل الحكومة الأميركية، دعا علنًا إلى تغيير في النظام خلال تجمع لحركة مجاهدي خلق المعارضة في وارسو والقريبة من المحافظين الأميركيين.

وقال إنه «يجب إقصاء» إيران، داعيًا إلى «تغيير في النظام في إيران لإقامة نظام ديمقراطي وقانوني».

أمل لليمن
سعت بولندا التي استدعت إيران القائم بأعمالها في طهران للتعبير عن استيائها، إلى التأكيد أن إيران ليست القضية الوحيدة في المؤتمر.

وفي الواقع ستتطرق الولايات المتحدة إلى مقترحات سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وصفها الأميركيون بأنها «اتفاق القرن»، ووضعها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ومستشاره. وسيتحدث كوشنير الخميس خلال المؤتمر.

وأكدت السعودية من جديد الثلاثاء الماضي دعمها إقامة «دولة (فلسطينية) مستقلة عاصمتها القدس الشرقية».

أما وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، فقال إنه يرغب في التركيز على إمكانات إنهاء النزاع في اليمن.

والتقى هانت الذي يعد بلده من أهم مزودي الرياض بالأسلحة، مساء الثلاثاء في وارسو وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومسؤولين من السعودية والإمارات.

وقال هانت إنه يأمل في تمديد وقف إطلاق النار أذلي أبرم لسبعة أسابيع بعدما احترم إلى حد كبير في مرفأ الحديدة.

وقال هانت «لدينا الآن فرصة تتقلص تدريجيًا بتحول وقف إطلاق النار إلى طريق دائم للسلام وإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم».

وأضاف: «تحقق تقدم فعلي للتوصل إلى حل سياسي لكن هناك مشاكل ثقة حقيقية بين الطرفين».