البرلمان الأوروبي يصادق على اتفاق الصيد البحري مع المغرب

صادق البرلمان الأوروبي الثلاثاء على اتفاق جديد حول الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب أعيد التفاوض بشأنه بعد رفض محكمة العدل الأوروبية الاتفاق السابق بسبب عدم أخذه الصحراء الغربية في الاعتبار.

وحصل الاتفاق الجديد الذي سيشمل الصحراء الغربية، على غالبية أصوات البرلمان الأوروبي (415 صوتاً مؤيدًا، 189 معارضاً) بعد رفض دعوة نواب أوروبيين من حزب الخضر وآخرين اشتراكيين ديمقراطيين، إخضاع النصّ الجديد إلى تقييم محكمة العدل الأوروبية (189 صوتاً مؤيداً، 410 معارضين)، وفق «فرانس برس».

وفي فبراير 2018، اعتبرت هذه المحكمة أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي والمغرب إعادة التفاوض بشأن أحكام في الاتفاق الجديد اعتُبرت أنها تتنافى وقواعد القانون الدولي لأنها تنتهك مبدأ حق الصحراء الغربية في تقرير المصير.

ويذكّر التقرير الذي صوّت عليه البرلمان الأوروبي في جلسة عامة عُقدت في ستراسبورغ، بشرطين أوردتهما المحكمة الأوروبية للتوصل إلى اتفاق صالح، «هما الإشارة بشكل واضح إلى الصحراء الغربية والحصول على موافقة الشعب»، وكذلك شرط إضافته الدول الأعضاء «هو أن الاتفاق يجب أن يفيد السكان المحليين».

ويوضح هذا التقرير الذي أعدّه النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي ألان كاديك أن اللجنة اتبعت «آلية استشارة السكان المحليين والأطراف المعنيين»، وحصلت على موافقة «غالبية المتحاورين» على الاتفاق الجديد.

إلا أن التقرير يشير إلى أن جبهة بوليساريو خصوصًا «التي تُعتبر ممثل شعب الصحراء الغربية من جانب الأمم المتحدة وجزءاً من عملية السلام، لم ترغب في المشاركة في الاستشارة» وعبّرت عن «معارضتها المبدئية» أثناء محادثات تقنية.

ويتيح اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب للسفن الأوروبية (11 دولة من أعضاء الاتحاد) الصيد في «منطقة الصيد البحري المغربية» مقابل مساهمة اقتصادية أوروبية سنوية بقيمة 30 مليون يورو.

ويجري أكثر من 90 بالمئة من نشاط السفن الأوروبية في إطار اتفاق الصيد البحري، في المياه المتاخمة للصحراء الغربية. ويخضع قسم كبير من أراضي الصحراء الغربية، المنطقة الوحيدة في إفريقيا التي لم يُحسم وضعها بعد الاستعمار، لسيطرة المغرب منذ رحيل الإسبان العام 1970.

وجاء في بيان أصدره البرلمان الأوروبي أن النصّ الذي تمت المصادقة عليه «لا يحكم مسبقًا على نتيجة العملية السياسية بشأن الوضع النهائي للصحراء الغربية ويدعم بشكل كامل جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حلّ سياسي يسمح لسكان الصحراء الغربية بتقرير مصيرهم».

وأعلنت وزارة الخارجية المغربية أن «هذه المصادقة تؤكد أن المملكة المغربية هي الوحيدة المخولة قانونيًا، في إطار ممارسة سيادتها، التفاوض وتوقيع اتفاقيات تشمل الصحراء المغربية». وأضافت أن هذا التصويت يأتي «ليؤكد تمسك المغرب والاتحاد الأوروبي بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية، وكذلك حمايتها من المناورات السياسية والقانونية اليائسة التي تقوم بها الجزائر وبوليساريو».

المزيد من بوابة الوسط