برلمان أستراليا يقر مشروع قانون للهجرة ضد رغبة الحكومة

رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون (رويترز)

تجرعت الحكومة الأسترالية، يوم الثلاثاء، هزيمة محرجة في البرلمان، بعدما صوت مجلسه الأدنى لصالح السماح لطالبي اللجوء المحتجزين خارج حدود البلاد بالحصول على رعاية طبية داخل أستراليا. وهذه هي الهزيمة الأولى من نوعها للحكومة منذ 78 عامًا، وفق ما أوردت وكالة «رويترز».

تضامن أعضاء مستقلون ومعارضون تابعون لحزب العمال معًا للتصويت لصالح مشروع القانون، الذي تمت الموافقة عليه بأغلبية 75 صوتًا مقابل 74 صوتًا، مما شكل ضربة للائتلاف المحافظ الحاكم الذي تراجعت شعبيته بشدة وفقًا لاستطلاعات رأي قبيل انتخابات مقررة في مايو المقبل.

ورد رئيس الوزراء سكوت موريسون، الذي عبر عن اعتراضه الشديد على هذا المشروع، قائلاً إن من شأن هذا الإجراء تقويض الأمن الوطني، مما يسلط الضوء مسبقًا على ما قد تكون عليه وجهة حملته وموضوع الانتخابات الرئيسي.

وقال موريسون، في مؤتمر صحفي بالعاصمة كانبيرا، «الأصوات ستأتي وتذهب وهي لا تزعجني». وأضاف: «موقفنا الثابت وما يمكن للشعب الأسترالي دومًا الوثوق في أننا سنكون عليه، هو أننا نمتلك الهمة لضمان جودة إطار حماية حدودنا، لكن حزب العمال أبدى الليلة أنه لا يمتلك تلك الهمة».

وتتعين موافقة المجلس الأعلى للبرلمان على مشروع القانون حتى يصبح قانونًا ساريًا، وهو ما سيتم على الأرجح، إذ أنه سبق أن أيد نسخة سابقة من هذا المشروع العام الماضي.

وتقضي سياسة الهجرة التي تطبقها الحكومة الأسترالية بإرسال طالبي اللجوء الذين يتم اعتراض طريقهم في البحر إلى معسكرات في بابوا غينيا الجديدة وناورو، على ألا يسمح لهم بدخول البلاد حتى إذا أصبحوا لاجئين.

وقدم معارضو السياسة مشروع القانون لتعديل قانون الهجرة حتى يتسنى نقل المهاجرين بصورة مؤقتة من بابوا غينيا الجديدة أو ناورو إلى أستراليا لتقييم حالتهم الصحية.

وانتقدت الأمم المتحدة مرارًا أستراليا بسبب الظروف داخل تلك المعسكرات التي قالت إن المحتجزين فيها لا يحظون برعاية صحية أو نفسية ملائمة.