الديمقراطية كلوبوشار تعلن ترشّحها للانتخابات الرئاسية الأميركية

السناتورة آيمي كلوبوشار (الإنترنت)

أعلنت السيناتورة إيمي كلوبوشار، الأحد، ترشّحها للانتخابات الرئاسية غداة إعلان زميلتها إليزابيث وورن خوضها السباق، لتنضم بذلك إلى لائحة الديمقراطيين الذين يتنافسون لمحاولة إلحاق هزيمة بالرئيس الجمهوري دونالد ترامب في اقتراع 2020.

ووفق «فرانس برس»، لم يمنع تساقط الثلج والحرارة المتدنيّة التي اقتربت من 10 درجات مئوية تحت الصفر السيناتورة البالغة من العمر 58 عامًا من إطلاق حملتها الانتخابية برسالة تفاؤلية ترمي إلى توحيد صفوف الأميركيين أيًا كان انتماؤهم.

ومن مكافحة التغيّر المناخي إلى إصلاح قوانين الهجرة مرورًا بالتصدّي للمآسي «المخجلة» الناجمة عن انعدام المساواة في نظام التأمين الصحّي على قولها، لم تتردد كلوبوشار في طرح قضايا تثير استقطابًا كبيرًا في الولايات المتحدة.

وقالت المدعية العامة السابقة وسط تصفيق حار إنه «في اليوم الأول» من رئاستها «سينضم بلدنا إلى الاتفاق الدولي حول المناخ» الذي انسحب منه ترامب.

وأكدت السيناتورة البالغة من العمر 58 عامًا، وتعتبر الأكثر اعتدالاً بين كل المرشحين المتنافسين، أن «شعور الوحدة ينكسر في أمتنا التي تقوضها الطبيعة التافهة والشريرة لسياساتنا». وقالت «كفى!».

وكلوبوشار التي تؤيد حق الإجهاض، لم تتردد في توجيه انتقادات حادة لترامب الذي رد على الفور، بسخرية في تغريدة على «تويتر».

وكتب ترامب: «يحدث ذلك. أعلنت إيني كلوبوشار ترشحها للرئاسة وهي تتحدث بفخر وتكافح الاحترار في الخارج في خضم عاصفة ثلجية ودرجات حرارة جليدية»، مكررًا رأيه الذي لا أساس علميًا له بأن البرد حقيقة تناقض التغير المناخي، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وأضاف: «وقت غير مناسب. في نهاية خطابها بدت أشبه برجل الثلج».

وإيمي كلوبوشار المعروفة بعفويتها، أعيد انتخابها بتأييد واسع لولاية ثالثة في مينيسوتا في نوفمبر 2018. وما زالت تتمتع بشعبية كبيرة بما في ذلك في معاقل المناجم التي أيدت ترامب في انتخابات 2016. وهذه نقطة مهمة تميزها عن منافسيها الديمقراطيين الحاليين.

وتحدثت كلوبوشار التي فازت في نوفمبر 2018 بولاية ثالثة على التوالي لتمثيل مينيسوتا في مجلس الشيوخ، عن مسيرتها. وهي أول امرأة تصبح سيناتورة عن هذه الولاية.

اشتراكية
وإيمي كلوبوشار هي حفيدة عامل منجمي وشعبيتها جارفة في ولايتها كما في المعاقل المنجمية التي انتقلت من كفّة الديمقراطيين إلى كفّة الجمهوريين في انتخابات 2016 حين صوّتت لترامب.

والسيناتورة المتميّزة بالجمع بين اللطف والحزم في آن واحد، تعرّف الأميركيون على شخصيّتها القوية في سبتمبر خلال استجواب مجلس الشيوخ القاضي المحافظ المثير للجدل بريت كافانو.

وعلى الرغم من وجهها البشوش، تحدثت وسائل إعلام أميركية في الأيام الأخيرة عن صرامتها مع مساعديها، مشيرة كدليل على ذلك إلى شائعات تتحدث عن تغييرات دائمة داخل طاقمها.

وقبل عام من بدء الانتخابات التمهيدية للاقتراع الرئاسي الذي سيجري في 2020، وصلت كلوبوشار إلى ساحة مزدحمة وصل إليها قبلها نحو عشرة مرشحين.

وتتّسم الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في هذه الدورة بتنوّع لم يسبق له مثيل على أكثر من صعيد. فللمرة الأولى تخوض المنافسة أربع نساء، هنّ ثلاث سيناتورات ونائبة، إضافة إلى مرشحين أسودين، ومرشّح من الأقليّة الأميركية اللاتينية ورئيس بلدية يجاهر بمثليّته الجنسيّة.

ولكنّ القسم الأكبر من هؤلاء المرشّحين ينتمي للجناح اليساري من الحزب الديمقراطي، ولا سيّما في ما يتعلّق بنظام التأمين الصحّي.

ولا يزال السباق الديمقراطي مشرعًا أمام أسماء كبيرة يحتمل أن تخوضه مثل جو بايدن، نائب الرئيس في عهد باراك أوباما، والملياردير مايكل بلومبرغ رئيس بلدية نيويورك سابقًا.

وكانت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وورن أطلقت السبت حملتها للانتخابات الرئاسية، باستنكارها عدم المساواة وتوجيه سهامها إلى وول ستريت وأصحاب الثروات الكبرى، متحدية في رسالة موجهة إلى اليسار الجدل القائم حول جذورها الهندية - الأميركية.