بومبيو يبدأ جولة بوسط أوروبا لاستعادة علاقات واشنطن بالمنطقة

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. (رويترز)

يصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بودابست، اليوم الإثنين، في أول زيارة يقوم بها للمجر منذ العام 2011 في بداية جولة في وسط أوروبا تشمل المجر وسلوفاكيا وبولندا.

وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية، بحسب وكالة «رويترز»، إن بومبيو يسعى خلال جولته تعويض نقص الوجود الأميركي الذي فتح الطريق أمام قدر أكبر من النفوذ الصيني والروسي في وسط أوروبا.

ويتوجه بومبيو غدًا الثلاثاء إلى براتسلافا في أول زيارة لمسؤول أميركي كبير منذ 20 عامًا.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن «هذه زيارة تأخرت ولازمة. رسالتنا هي أنه يتعين علينا الحضور أو نتوقع أن نخسر».

وأضاف: «جهودنا للارتباط الدبلوماسي تهدف إلى التنافس على التأثير الإيجابي وإعطاء الحلفاء في المنطقة إشارة إلى الدعم والاهتمام الأميركي من أجل أن يكون هناك بدلاء للصين وروسيا».

وتشعر واشنطن بقلق من تزايد الوجود الصيني، ولا سيما توسع شركة «هواوي تكنولوجيز» وهي أكبر شركة لصناعة معدات الاتصال في العالم في المجر وبولندا.

وتعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون أن معدات هواوي يمكن استخدامها في التجسس ويرون أن توسعها في وسط أوروبا وسيلة لكسب وجود في سوق الاتحاد الأوروبي.

وتنفي «هواوي» تورطها في أنشطة مخابرات أي حكومة.

وسيبدي بومبيو أيضًا قلقه بشأن العلاقات في مجال الطاقة مع موسكو وسيحث المجر على عدم دعم خط أنابيب تركستريم الذي يمثل جزءًا من خطط الكرملين لتفادي المرور عبر أوكرانيا وهي خط العبور الرئيس للغاز الروسي إلى أوروبا.

وتتضمن الجولة مؤتمرًا يعقد في العاصمة البولندية وارسو بشأن الشرق الأوسط تأمل واشنطن أن تشكل فيه تحالفًا ضد إيران.

وسيركز معظم زيارة بومبيو لبولندا على هذا المؤتمر الذي تشارك الولايات المتحدة في استضافته بشأن «مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط». وسيحضر مايك بنس نائب الرئيس الأميركي المؤتمر الذي يستمر يومين ويبدأ في 13 فبراير.

وتأمل واشنطن في كسب دعم لزيادة الضغط على إيران كي تنهي ما تصفه بسلوك هدام في الشرق الأوسط وإنهاء برامجها النووية والصاروخية.

وكان الرئيس دونالد ترامب انسحب العام الماضي من اتفاق أبرم في العام 2015 من أجل الحد من نشاط إيران النووي ولكن الاتحاد الأوروبي مصمم على التمسك بالاتفاق.