أسوأ تراشق لفظي منذ الحرب العالمية الثانية.. فرنسا تُصعّد صدامها مع إيطاليا

نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو في مؤتمر صحفي في روما 4 فبراير 2019 (فرانس برس)

اتخذت فرنسا خطوة للأمام في خضم الصدام الواقع مع إيطاليا، مع استدعائها في وقت سابق اليوم الخميس سفيرها في روما «للتشاور» بعد «تهجّم لا أساس له» و«غير مسبوق» من قبل مسؤولين إيطاليين، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية في بيان، وفق وكالة «فرانس برس»: إن «فرنسا تتعرض منذ عدة أشهر لاتهامات متكررة وتهجم لا أساس له وتصريحات مغالية يعرفها الجميع».

وتابعت «أنياس فون دير مول»: «هذا أمر غير مسبوق منذ نهاية الحرب (العالمية الثانية) التدخلات الأخيرة تشكل استفزازًا إضافيًا وغير مقبول».

وبلغ استياء باريس ذروته مع لقاء نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم حركة «خمس نجوم» لويجي دي مايو الثلاثاء محتجين من «السترات الصفراء» الذين يتظاهرون منذ أسابيع ضد الرئيس إيمانويل ماكرون.

لكنّ الخلاف الفرنسي الإيطالي ممتد من فترة بعضه يتعلق بملفات خارجية كالصراع على النفوذ في الملف الليبي، وهو ما بدا واضحًا خلال السنتين الأخيرتين عندما استضافت الدولتان تجمعات دولية بشأن الأزمة الليبية سعت إزاءها كل دولة إلى إجهاض مساعي غريمتها.

من جانبه أعلن زعيم حركة «خمس نجوم» على شبكات التواصل الاجتماعي أنه التقى مسؤولين من السترات الصفراء، مضيفًا أنّ «رياح التغيير تخطت جبال الألب. أكرر: رياح التغيير تخطت جبال الألب».

وجاء هذا اللقاء بعد سلسلة تصريحات غير مسبوقة من حيث حدتها سواء من دي مايو أو من وزير الداخلية ماتيو سالفيني ضد الحكومة الفرنسية.

وأعرب سالفيني الذي يتزعم حركة «الرابطة» اليمينية المتطرفة عن أمله في أن يتحرر الشعب الفرنسي قريبًا من «رئيس سيء للغاية»، في تصريحات غير مسبوقة إطلاقًا بين مسؤولي دولتين مؤسستين للاتحاد الأوروبي. 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في بيانها اليوم «أن تكون هناك خلافات أمر، وتسييس العلاقة لأهداف انتخابية أمر آخر».

ويحاول سالفيني حشد جبهة أوروبية لليمين المتطرف تواجه المؤيدين للاتحاد الأوروبي وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي، في الانتخابات الأوروبية في 26 مايو.

وقالت «أنياس فون دير مول»: «حملة الانتخابات الأوروبية لا يمكن أن تبرر التقليل من احترام أي شعب أو ديمقراطيته»، مشددًا على أن «كل هذه الأفعال تولد وضعًا خطيرًا يطرح تساؤلات حول نوايا الحكومة الإيطالية في علاقتها مع فرنسا».

المزيد من بوابة الوسط