قمة لدول منطقة الساحل الأفريقية تبحث محاربة «المتطرفين» في بوركينا فاسو

جانب من قمة قادة دول الساحل في واغادوغو، 5 فبراير 2019. (فرانس برس)

انطلقت في واغادوغو الثلاثاء قمة خماسية لمحاربة «المتطرفين» تجمع دولاً في منطقة الساحل، غداة مقتل 14 شخصًا في هجوم «إرهابي» في بوركينا فاسو.

واجتمع قادة «قوة مجموعة دول الساحل الخمس» التي تضم بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر في واغادوغو في قمة تستمر يومًا هدفها تعزيز التنسيق في المعركة ضد «الإرهابيين» الذين تسببوا بمقتل مئات المدنيين وبأضرار اقتصادية، وفق «فرانس برس».

وعشية القمة، قُتل 14 مدنيًا في هجوم وقع شمال بوركينا فاسو قرب الحدود مع مالي، بحسب ما أفاد الجيش. ورداً على الهجوم، شنّ الجيش عمليّات عسكريّة في ثلاث مناطق بشمال البلاد قال إنّه قام خلالها بـ«شل حركة» (قتل) 146 مسلحًا. وقال الرئيس البوروندي السابق بيار بويويا، ممثل الاتحاد الإفريقي في القمة، إن «بوركينا فاسو التي تستضيف هذه القمة كانت بين الدول الأكثر مسالمة في العالم باتت اليوم ضحية اعتداءات يشنها إرهابيون أهدافهم رجعية».

وأضاف أن «الاتحاد الإفريقي يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع حكومة بوركينا فاسو وشعبها ويحضهم على حشد قواهم للوقوف معًا ضد أعمال المجموعات الإرهابية المزعزعة للاستقرار. وكذلك سد أي ثغرات قد يستغلها العدو».

واتُّخذت إجراءات أمنية مشددة الثلاثاء شملت إغلاق طريق رئيسي سريع يربط المطار بمكان انعقاد القمة. واندلع التمرد في منطقة الساحل في أعقاب الفوضى التي اجتاحت ليبيا عام 2011، فشهد شمال مالي هجمات جهادية. ومع ارتفاع حصيلة الضحايا، تم إطلاق خطة تدعمها فرنسا العام 2015 لنشر قوة مشتركة مكونة من خمس دول وتضم 5000 عنصر.

لكن نقص التمويل والتدريب والمعدات شكلت جميعها عوامل قوضت المبادرة. وتعرض مقر القوة في مالي في يونيو الماضي لهجوم انتحاري مدمر أعلنت مجموعة مرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عنه. ونظرًا لهذه التحديات، بدت «قوة مجموعة دول الساحل الخمس» غير نشطة لفترة طويلة. لكن قائدها الجنرال الموريتاني حنانة ولد سيدي أعلن الأحد أنها شنت ثلاث عمليات عسكرية منذ 15 يناير دون تفاصيل إضافية.

المزيد من بوابة الوسط