توقيع اتفاق سلام حول أفريقيا الوسطى في الخرطوم

الجلسة الافتتاحية لمحادثات سلام إفريقيا الوسطى، 24 يناير 2019. (فرانس برس)

أعلن ناطق باسم الرئاسة بأفريقيا الوسطى البير يالوكي موكبيمي توقيع اتفاق سلام «بالأحرف الأولى» في الخرطوم، اليوم الأحد، توصّلت إليه الحكومة والمجموعات المسلّحة التي تسيطر على غالبية الأراضي.

وقال موكبيمي إن الاحتفال سيحصل في غياب رئيس أفريقيا الوسطى فوستان اركانج تواديرا الذي كان حضوره إلى الخرطوم مرتقبًا في البداية، وفق «فرانس برس».

ولن يحضر الاحتفال الرئيس التشادي إدريس ديبي ونظيره السوداني عمر البشير، اللذان كان حضورهما مرتقبًا أيضًا، بحسب أوساطهما. وبعد توقيع الاتفاق في وقت لاحق اليوم من جانب ممثلي الحكومة و14 مجموعة مسلّحة، يُفترض أن يوقّع رسميًا «في الأيام المقبلة» في بانغي في موعد غير محدد، بحسب الناطق باسم الرئاسة.

وجمعت مفاوضات الخرطوم التي بدأت في 24 يناير بمبادرة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، زعماء المجموعات المسلحة الرئيسية ووفد حكومي مهمّ. ولم يتم الكشف عن تفاصيل حول مضمون الاتفاق الأحد قبل توقيعه في السودان. وعلّقت المفاوضات الخميس بسبب خلافات خصوصًا حول مسألة العفو عن المسؤولين عن ارتكاب جرائم وفظاعات.

وفي أفريقيا الوسطى البالغ عدد سكانها 4,5 مليون نسمة وتشهد حربًا منذ 2013، تم التوقيع على ما لا يقلّ عن سبع اتفاقات سلام خلال خمس سنوات من دون أن يؤدي أي منها إلى الاستقرار.

وتُعتبر جمهورية أفريقيا الوسطى من أفقر دول العالم رغم مواردها المنجمية الغنية مثل الذهب والماس. وتتقاتل المجموعات المسلحة التي تسيطر على 70 إلى 80% من أراضي البلاد، من أجل السيطرة على ثرواتها. وتتواجه بشكل منتظم مع حوالي 12 ألف جندي وشرطي من بعثة الأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى (مينوسكا) التي تحاول منع حصول أعمال عنف لكن من دون جدوى.