ارتفاع حصيلة غرق مركبي مهاجرين قبالة سواحل جيبوتي إلى 30 قتيلاً

سفينة مهاجرين في خليح عدن، 12 ديسمبر 2002. (فرانس برس)

تواصلت عمليات البحث الأربعاء قبالة سواحل جيبوتي غداة غرق مركبين أمس الثلاثاء محملين بالمهاجرين الذين قضى 30 منهم، فيما لا يزال عشرات آخرون في عداد المفقودين.

وإلى الجثث الخمس التي عُثر عليها مساء الثلاثاء، «انتُشلت 25 جثةً هذا الصباح (الاربعاء)»، بحسب ما أكدت منظمة الهجرة الدولية في جيبوتي في بيان، وفق «فرانس برنس».

وفيما يواصل خفر السواحل البحث عن بقية المفقودين، أمكن العثورعلى 16 ناجياً، وفق المنظمة التي قالت إنها تقدم الدعم للسلطات. وغرق الزورقان اللذان كانا محملين بأكثر من طاقتهما، وسط بحر هائج، بعد ثلاثين دقيقة على انطلاقهما من بلدة غودوريا الواقعة في الساحل الشمالي الشرقي لجيبوتي. وكانا متجهين الى اليمن.

ولم يعرف العدد الإجمالي للركاب، فيما قدّر أحد الناجين عدد ركاب الزورق الذي كان على متنه بـ130 شخصاً، لكنه لم يتمكن من تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الزورق الثاني، كما اوضحت منظمة الهجرة الدولية، معربة عن تخوفها من أن تسجل حصيلة القتلى مزيدا من الارتفاع.

وعبر مضيق باب المندب، الذي يفصل جيبوتي عن اليمن، تمر سفن محملة بالمهاجرين في الاتجاهين: مراكب تنقل مهاجرين فارين من الحرب في اليمن، ومراكب تحمل مهاجرين أفارقة بحثاً عن عمل في شبه الجزيرة العربية عبر طريق يمر شمال اليمن.

وتحولت جيبوتي القريبة من الصومال غير المستقر واثيوبيا، في السنوات الأخيرة، نقطة عبور للمهاجرين. لكن عمليات العبور غالبا ما تكون محفوفة بالمخاطر.

«كارثة»
وفي 2018، غرق 30 مهاجراً على الأقل من الصومال واثيوبيا كانوا يحاولون من دون شك الوصول إلى جيبوتي عندما انقلب مركبهم قبالة سواحل اليمن. وقيل إن المهاجرين تعرضوا لإطلاق نار.

وفي أغسطس 2017، قتل عشرات المهاجرين من الصومال واثيوبيا كانوا على متن مركبين متجهين إلى اليمن، بعدما رمى بهم مهربون في البحر. وأعلنت منظمة الهجرة الدولية في تقرير جديد أن «عدد الواصلين إلى اليمن قد ازداد بطريقة متواصلة منذ 2012، على رغم النزاع والعنف السائدين فيه».

وفي 2017، وصل حوالى 100 ألف مهاجر إلى اليمن. لكن بعضا منهم يعود من حيث أتى بسبب الحرب والأزمة الانسانية. وذكرت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 200 الف مهاجر فروا من اليمن في 2016 و2017.

ويواجه اليمن منذ نهاية 2014 نزاعا أسفر منذ التدخل العسكري في مارس 2015 لتحالف عسكري تقوده السعودية، عن حوالى 10 الاف قتيل وأكثر من 65 الف جريح حسب منظمة الصحة العالمية، فيما تقدر منظمات غير حكومية أن الحصيلة الفعلية للضحايا المباشرين وغير المباشرين للنزاع، أكثر من ذلك بكثير.

في ديسمبر، حذرت الأمم المتحدة من أن حوالى 80% من سكان اليمن، أي 24 مليون شخص تقريبا، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وقال دايفيد بيسلي مدير برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، في ديسمبر «إنه ليس بلدا على حافة الكارثة، إنه بلد في وضع كارثي فعلا».

المزيد من بوابة الوسط