تشييع فلسطيني قتل برصاص إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة

شارك نحو ثلاثة آلاف فلسطيني، الأحد، في تشييع شاب قُـتل، السبت، برصاص مستوطنين على أطراف قرية المغير، شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية، وسط هتافات غضب وتهديد بالانتقام.

وكان الشاب حمدي نعسان (38 عامًا) قُـتل برصاص مستوطنين. وأُصيب تسعة فلسطينيين آخرين خلال مواجهات وقعت على أطراف القرية بين مستوطنين وأهالي القرية، وفق «فرانس برس».

ولُـفَّ جثمان الشاب بالعلم الفلسطيني وراية حركة فتح الصفراء، فيما تعالت أصوات عشرات النساء اللواتي تجمعن في منزل القتيل عندما وصل الجثمان محمولاً على أكتاف الشبان.

وهتف الشبان خلال الجنازة «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» و«مغراوي عسكر عسكر راس المستوطن كسر» و«الليلة الرد الليلة الرد». ونعسان كان أمضى ثماني سنوات في السجون الإسرائيلية قبل تسعة سنوات، ولديه أربعة أبناء، حسب أهالي القرية.

وذكر شهود عيان من أهالي القرية، أن الحادثة وقعت حينما اقترب ثمانية مستوطنين بلباسهم الأبيض من الطرف الشمالي للقرية وبدأوا إطلاق النار على عشرات الشبان الذي توافدوا لصد المستوطنين. وقال شاب عرف عن نفسه بعلي حسن: «رأيتهم. نحو ثمانية مستوطنين وكانوا يطلقون النار باتجاهنا، والجيش الإسرائيلي كان يقف بعيدًا ويرى ما يجري».

وذكر شاب، آخر رفض كشف هويته، مزيد التفاصيل. وقال: «إن أربعة مزارعين كانوا يقومون بحراثة أرضهم في الجبل، تقدم إليهم مستوطنان لإعاقتهم، وقام المزارعون بضربهم وهرب المستوطنان باتجاه المستوطنة القريبة». وأضاف: «بعد وقت قصير عاد المستوطنون الثمانية وهم مسلحون وبدأوا إطلاق النار، بعد أن أحرقوا ماكنة الحراثة للمزارعين الأربعة».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في بيان إن المؤشرات الأولية تفيد بأن مستوطنًا من مستوطنة «عدي عاد» المجاورة اشتبك مع عديد الفلسطينيين وأُصيب بجروح طفيفة. وأضاف: «بعد وقت قصير اندلعت مواجهات بين مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين في هذه المنطقة، أطلق خلالها المدنيون (الإسرائيليون) الرصاص الحي».