دمشق تنتقد لجوء أنقرة لاتفاق أضنة لتبرير تدخلها العسكري في سورية

انتقدت دمشق، السبت، تبرير مسؤولين أتراك تدخلهم العسكري في سورية بتطبيق اتفاق أضنة الموقَّع بين البلدين منذ أكثر من عقدين، متهمة أنقرة بخرقه منذ اندلاع النزاع السوري في العام 2011.

ويؤكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومسؤولون أتراك منذ أيام أن تركيا قادرة على التدخل في الأراضي السورية، استنادًا إلى اتفاق وقَّعته في 1998 مع سورية تعهدت بموجبه الأخيرة بمنع حزب العمال الكردستاني من التحرك في شمال أراضيها.

وذكر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية بالقول: «بعد التصريحات المتكررة وغير المسؤولة من قبل النظام التركي حول النوايا العدوانية التركية في سورية، تؤكد الجمهورية العربية السورية أنها مازالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين، إلا أن النظام التركي ومنذ العام 2011، كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق».

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن المصدر: «إن أي تفعيل لهذا الاتفاق يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت، وأن يلتزم النظام التركي بالاتفاق ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للإرهابيين، وأن يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها».

ولطالما اتهمت دمشق أنقرة بدعم الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام السوري وتسهيل دخول «الإرهابيين» إلى البلاد. واتفاق التعاون المشترك بين تركيا وسورية المعروف باسم «اتفاق أضنة» وُقِّع في هذه المدينة التركية لإنهاء أزمة بين أنقرة ودمشق كان سببها حينها وجود زعيم حزب العمال، عبدالله أوجلان في سورية.

وترى تركيا أن هذا البروتوكول يمنحها حق التدخل على الأراضي السورية ضد حزب العمال الكردستاني وحلفائه في حال لم يتحرك النظام السوري ضدهم. وتبحث الولايات المتّحدة وتركيا في فكرة إنشاء «منطقة آمنة» على مسافة 32 كلم في شمال سورية لفصل الحدود التركية عن المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكرديّة.

وتعتبر الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب شريكًا فاعلاً في القتال ضد تنظيم «داعش»، لكن تركيا تعتبرها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي تصنفه أنقرة «مجموعة إرهابية».

وتهدد تركيا منذ أشهر بشن عملية في شمال سورية لطرد المقاتلين الأكراد السوريين المدعومين من الولايات المتحدة. غير أن أنقرة جمدت خططها بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ في ديسمبر قرار سحب الجنود البالغ عددهم نحو ألفين، وهو ما رحبت به الحكومة التركية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط