آلاف المتظاهرين في أثينا ضد الاتفاق حول اسم مقدونيا

متظاهرون أمام البرلمان في وسط العاصمة اليونانية أثينا احتجاجاً على اتفاق بين أثينا وسكوبجي على تغيير اسم مقدونيا. (فرانس برس)

تجمع آلاف الأشخاص، بعد ظهر الأحد، في وسط أثينا للاحتجاج على الاتفاق حول الاسم الجديد لمقدونيا، المقرر أن يصادق عليه البرلمان قريبًا.

وجلبت مئات الحافلات آلاف المحتجين من مختلف أنحاء اليونان، خصوصًا من الشمال، تلبية لدعوة «لجنة المكافحة لتأكيد السمة اليونانية لمقدونيا»، إلى وسط العاصمة، وفق المنظمين، وفق «فرانس برس».

وحمل معظم المحتجين الأعلام اليونانية الزرقاء والبيضاء في ساحة سينتاغما بقلب أثينا الواقعة أمام البرلمان، التي عادة ما تشهد تحركات مماثلة. وعلى لافتة كبرى كتب «استفتاء على اسم مقدونيا». وانتشر نحو ألفي عنصر أمن، كما واكبت التظاهرة مروحيات وطائرات مسيرة، وفق مصدر في الشرطة.

وأغلق وسط أثينا أمام السيارات، منذ صباح الأحد، كما توقف العمل بمحطات المترو القريبة من ساحة سينتاغما. ومن بين المحتجين، برزت مجموعات دينية أرثوذكسية.

خونة
ولا تشارك الأحزاب المعارضة للاتفاق ولحكومة أليكسس تسيبراس مثل اليمين والاشتراكيين، رسميًّا في التظاهرات، لكنها قالت إن لكل فرد حرية المشاركة بصفته الشخصية. وحضر بعض النواب من حزب اليمين «الديمقراطية الجديدة» التظاهرة. وقال النائب فوتيني أراباتزي عن حزب «الديمقراطية الجديدة» لراديو« سكاي» إنه جاء تلبية «لواجب وطني».

ووردت دعوة للمشاركة على الموقع الرسمي لحزب النازيين الجدد «الفجر الذهبي». وقالت كريستينا غيروديموم المشاركة في التظاهرة: «هناك مقدونيا واحدة، هي مقدونيا اليونانية، وفقط!». ويهدف الاتفاق الذي توصلت إليه أثينا وسكوبيي حول اسم مقدونيا في يونيو 2018 إلى إنهاء نزاع متسمر منذ ثلاثين عامًا بين البلدين. وهو ينص على تسمية هذا البلد البلقاني الصغير «جمهورية مقدونيا الشمالية».

وسيناقش البرلمان اليوناني خلال الأسبوع الجاري الاتفاق الذي أبرمه البرلمان المقدوني منذ عشرة أيام، قبل عرضه لتصويت حاسم في نهاية الأسبوع. ويؤكد عديد اليونانيين، خصوصًا سكان شمال البلاد، أن اسم مقدونيا جزء من تراث محض يوناني.

وأكد رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس أن «لا نقاش في حق المواطنين في التظاهر السلمي في مجتمع ديمقراطي»، وذلك في مقابلة مع جريدة «آغفي» التابعة لحزبه اليساري سيريزا نشرت الأحد. وشدد أيضًا أن «على الجميع التزام بعزل المجموعات المتطرفة التي يمكن أن تتلاعب بالتظاهرات، وأن يمتنعوا عن المشاركة في تظاهرات ترفع عناوين الكراهية».

المزيد من بوابة الوسط